حتى لا تتكرر الحوادث المفجعة التي تخطف الأرواح

منذ 3 ساعات
Oplus_131072

أمينة بنونة

إن الحادث الأليم الذي أودى بحياة الشابة ( ز. ح ) خلال الأيام القليلة الماضية في مدينة القصر الكبير ، إثر تعرضها لحادث سير وهي تمتطي دراجة كهربائية ( تروتنيت ) ، يمثل ناقوس خطر حقيقي حول هذه الظاهرة التي باتت تغزو شوارعنا.
إن هذا المصاب الجلل لا يعد مجرد واقعة عابرة، بل هو تجسيد للمخاطر المحدقة التي يفرضها الاستعمال غير المنضبط لهذه الوسائل الحديثة في ظل:
– غياب بنية تحتية ملائمة
– وتأطير قانوني صارم.
لقد أصبحت التروتينيت بالنسبة للكثيرين وسيلة تنقل سريعة وعملية، لكنها في المقابل تحولت في غياب الوعي وقواعد السلامة إلى أداة تتهدد الأرواح، سواء بالنسبة لمستعمليها أو للراجلين الذين يشاركونهم المسارات. إن فاجعة المرحومة زينب تفرض علينا اليوم وقفة تأمل مسؤولة تتجاوز مجرد التعاطف، لتنتقل إلى العمل الجاد من أجل تقنين استخدام هذه الدراجات، وفرض ارتداء وسائل الحماية الضرورية، وتكثيف حملات التوعية بأخطار السرعة والتهور، وتحديد سن قانوني للقيادة.
إن الطريق ملك للجميع وفضاء مشترك يستوجب الاحترام، ولا ينبغي أن تتحول وسائل الراحة والترفيه إلى أسباب للفجيعة والحزن. إن دموع أهل الضحية أمانة في أعناقنا جميعا، وتتطلب من الأسرة والمجتمع والسلطات تكثيف الجهود لجعل تنقلنا في المدن أكثر أمانا، وضمان ألا تتكرر مثل هذه الحوادث المفجعة التي تخطف أرواح شبابنا في مقتبل العمر.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading