إشراقات ثقافية ( 19)

10 أبريل 2023

إشراقات ثقافية
من تقديم أمينة بنونة

المجتمع القصري في المنتصف الاول للقرن العشرين -احداث وعادات-
للمرحوم محمد بن عبد الرحمان بنخليفة الخليفي

أهل السماع والملحون

كن السماع معروفا لدى اهل القصر منذ قرون خلت إذ كان ذلك مرتبطا بالزوايا التي عرفت لها وجودها في القصر منذ أواخر العصر المريني، وعندما نشطت حركة الزوايا بالمغرب أصبح القصر مركزا صوفيا لمختلف الزوايا، فكانت تلك الزوايا بمثابة مدارس للمديح والسماع. وفي هذا القرن تأسست عدة زوايا مثل الزاوية الدرقاوية الخمسية والزاوية البدوية والتيجانية وعن طريق هذه الزوايا انتشر السماع وأصبح أكثر شيوعا عما كان عليه .
استطاع الكثير من طلبة القصر الكبير بفاس وتطوان منذ بداية القرن أن يعودوا للمدينة وهم يحملون معهم ثروات مهمة من فن السماع مضفين ذلك إلى
ما كان عندهم ومن أشهر من عرفوا باتقانهم لفن المديح والسماع في القصر السادة: محمد الزكاري الذي كان مقدما للضريح في مولاي علي بوغالب والسيد
عبد القادر القباج والسيد محمد بن علي نخشى والسيد أحمد الغربي والسيد ادريس الرفاعي والسيد عبد السلام الزموري والسيد ادريس الديوري والسيد عبد القادر الطود والسيد بن حمان الطود والسيد السيفي والمهدي الطود والأستاذ عبد السلام الطود.
والسيد أحمد الغاري والسيد محمد البوطي والسيد عبد السلام بن أحمد الطود والسيد محمد البدوي الغرابلي الجعفري والسيد بنسالم بن عاشر العشاب والشريف أحمد الوزاني والشريف الحراق الدرقاوي والسيد محمد الجمال والسيد أحمد زمامة الفاسي وهؤلاء هم الرعيل الأول.
كان من عادة هؤلاء المادحين وأهل السماع أن يحضروا المناسبات الدينية في الزوايا والمساجد وقد تهيئوا لذلك وخصص لهم مكان معين للإنشاد فتباروا
في السماع وأظهروا فنونا من المعرفة في هذا الميدان.. (ص.134)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading