فضل المرحوم الأستاذ إبراهيم بوطالب في توجيهي واهتمامي بتاريخ القصر الكبير

محمد كماشين
آراءرأي قصري
3 مارس 2022
IMG 20220303 113151 - أخبار قصراوة العالم

_ ذ : محمد أخريف

لن أتحدث عن أعمال المرحوم الكثيرة والمتنوعة، ولكنني سأتحدث عنه من خلال بعض المحطات التي ربطتني به، فقد كان المرحوم أستاذا مهابا ومحبوبا من طرف الطلبة، ومناضلا صلبا وعنيدا، وأستاذا مقتدرا في مادته بليغا في طرحه للمعطيات، ما زلت أحتفظ بدروسه في النظريات الاقتصادية لحد الآن، وهو الذي كان سببا في اهتمامي بالتاريخ، وتاريخ القصر الكبير.
فقد كانت الكلية بالرباط سنة 1966 وهي السنة التي أخذت فيها شهادة الباكالوريا من ثانوية مولاي محمد بن عبد الله بالعرائش، كانت الكلية لا تقبل الطلبة في شعبة التاريخ والجغرافية إلا بعد اجتياز مقابلة شفوية مع الأستاذ بوطالب في مقر المدرة العليا للأساتتذة، وفعلا اجتزت المقابة وأثبت ضمن لائحة الطلبة بالكلية في السنة الدراسية 1966-1967.
وفي نهاية السنة الدراسة وللحصول على الإجازة في التاريخ، طلبت من أستاذي الكريم أن يعين لي موضعا للبحث وكان يعرفني من القصر، وكان الأستاذ أيضا يعرف تاريخ ونضال القصر الكبير، فقال لي رحمه الله: هيئ لنا بحثا عن مجتمع القصر الكبير في بداية القرن العشرين، وكنت آنذاك لا أعرف شيئا تاريخ القصر الكبير، فجئت إلى القصر لتقصي المعلومات، وبعد خمسة عشر يوما رجعت عنده ملتمسا منه أن يغير لي موضوع البحث، فرفض وأصر علي أن أنجز البحث. وفعلا أنجزت ذلك البحث، وربما كان أول بحث بإلحاح من أستاذ جامعي بالرباط.
وفي سنة 1974 جمعني معه اجتماع نقابي سري مصغر بالدار البيضاء، حيث اخترت لتمثيل القصر وكان ذلك الاجتماع بشارع مديونة حول التهييئ للنقابة، وللتاريخ فقد وجدت هناك ألأستاذ الڴداري من القصر الكبير الذي جاء يمثل مع آخرين مدينة الرباط. وترأس الاجتماع المناضل عمر بنجولون رفقة المرحوم إبراهيم بوطالب، فالأول قتل والثاني حورب سياسيا وإداريا.
وبهذه المناسبة الأليمة، أطلب من الله عز وجل أن يرحمه، ويكرم نزله، ويسكنه فسيح جنانه، ويلهم أسرتكم الصغيرة والكبيرة الصبر والسلوان.
((الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)).البقرة 156. صدق الله العظيم
محمد أخريف تلميذ الفقيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق