
بقلم عمر الطويل
رأي : بعد أسابيع من وفاة المغفور له الحسن الثاني، خرج سي محمد اليازغي اطال الله في عمره بعبارته الشهيرة حين قال :
” ان المخزن قد مات ”
لا يا السي اليازغي، المخزن حي لم يموت !
بقلم : عمر الطويل
و الى حدود صباحية يوم امس الجمعة لم نكن نتوقع ان يبقى لفتيت على رأس الداخلية و حتى خلود احمد التوفيق في وزارة الأوقاف.
و حتى الى حدود تسريب لائحة اسماء الوزراء المقبولين ،لم نكن نتوقع الصفح عن بنعبد الله و استوزاره و خصوصا بعد الإطاحة به في ما يعرف بالزلزال السياسي لسنة 2017 و وضعه في اللائحة السوداء مع المغضوب عليهم .
و الأكثر من هذا هو ان في فترة المشاورات لم تخطر على بال اكبر و اكثر المهتمين و المتتبعين تعيين حسن طارق في مكان استراتيجي و مهم بحجم الأمانة العامة للحكومة التي هي تحت اختصاصات الملك، و حسن طارق يعتبر الشخصية المحظوظة وطنيا لكثرة المكافآت من سفير في تونس بعد ابعاده اليها عند محاكمة صديقه بوعشرين في 2019 ، الى وسيط المملكة بعد عودته مباشرة السنة الماضية الى منصب ذات طابع سيادي.
و كما لم يخطر على بال احد و حتى في كواليس المشاورات هي عودة شرفات افيلال صاحبة خرجة جوج فرنك التي استفزت المواطنين ودخولها من الباب الواسع لوزارة الطاقة و المعادن بعد تجريدها من كتابة الدولة المكلفة بالماء اواخر 2018 لمشاكل مع الوزير اعمارة لرفضه توقيع مرسوم صلاحياتها ، مستنجدة بالهمة و لفتيت لتوسط لها ، لتتفاجئ و بإقتراح من العثماني رفعه الى الملك تم إلغاء حقيبتها.
وبهذا لستخلص : ان المخزن لا يموت، بل يعيد تدوير رجالاته.
و انه آلة تحفظ الأسماء في الثلاجة، وتخرجها وقت ما تشاء … لفتيت بقا، التوفيق بقا، بنعبدالله رجع من اللائحة السوداء، وحسن طارق من منفى تونس إلى الأمانة العامة للحكومة، وشرفات من الماء و “جوج فرنك” إلى وزارة الطاقة.
في المغرب لا أحد يموت سياسيا، فقط يدخل غرفة الانتظار.