
بوابة القصر الكبير :
هذه في الأصل مشاركة الأستاذ فؤاد العز مندوب التعاون الوطني بإقليم العرائش ، خلال لقاء منظم من طرف فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالقصر الكبير :
تمحورت المداخلة الثالثة للاستاذ فؤاد العز ، مندوب التعاون الوطني بإقليم العرائش حول أبعاد الذاكرة الوطنية، وتأصيل قيم التضامن والتطوع، ومقومات بناء الدولة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
وهكذا استحضر دلالات الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، مجدداً آيات الولاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد. ووقف اط عند محطات مضيئة من مغرب المقاومة والبناء، مؤكداً أن استرجاع مختلف ربوع المملكة يظل ثمرة ملاحم الجهاد الأكبر التي قادتها أسرة المقاومة وجيش التحرير بتلاحم وثيق مع العرش العلوي المجيد، باعتبار ذلك واجباً مقدساً لحفظ وتثمين الذاكرة الوطنية وشحذ الهمم لمواصلة مسيرة النماء.
وفي سياق متصل، تم استحضار دلالات 5 يوليوز كتاريخ محوري لانطلاق أشغال الوحدة وورش استكمال التحرير، لتغدو الوحدة الترابية والترابط والتضامن الجسر الأساسي لبناء مفهوم التطوع وترسيخ جسور التواصل والتآزر المجتمعي.
واسار السيد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني في عرضه الى الدور الريادي لمؤسسة التعاون الوطني كركيزة أساسية من ركائز الإسعاف الاجتماعي واذكاء الوعي، ومنظور الهندسة الاجتماعية لبناء مغرب جديد. وأكد أن المؤسسة أسست لمبدأ قرب التأطير والتكوين في كل مكان، مقدمة الدعم النفسي والاجتماعي لمختلف الفئات، ومضطلعة بأدوار استراتيجية في التكفل بالفئات الهشة، كاليتامى والطفولة المبكرة، كآلية ناجعة للحد من التفاوتات الطبقية وتحديث الأمن الاجتماعي والتحصين الفكري.
كما ابرز السيد العز التحول الاستراتيجي الذي عرفه العمل الاجتماعي مع إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي شكلت منعطفاً حاسماً في تطوير العنصر البشري، والتمكين النسائي، والتحول بالمرأة والفتاة القروية من وضعية العوز والانتظارية إلى فضاء الإنتاج والاندماج السوسبو اقتصادي.
من منظور علم الاجتماع التربوي، تناولت المداخلة أبعاد التكوين وبناء الإنسان عبر ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية وتنمية الحس التضامني. واعتبر أن الأسرة والمدرسة تمثلان الحاضنة الأساسية لمفهوم النشئة الاجتماعية، مع إيلاء عناية خاصة بالمحافظة على المرفق العام وغرس ثقافة التطوع، فضلاً عن إرساء مبدأ العدالة المجالية ودعم التوقيف المدني والسياسي باعتباره تربية على الممارسة الديمقراطية وحرية التعبير وبناء الحس النقدي عبر الأنشطة الموازية.
واختتم السيد فؤاد العز عرضه بالإشادة بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى بناء الدولة الاجتماعية والتكفل بجميع الفئات، مع التأكيد على أهمية مواكبة التحولات الرقمية وانفتاح المؤسسات على محيطها الجامعي والمدني من خلال أبواب مفتوحة تكرس ثقافة القرب والمواطنة الحقة.