“
أمينة بنونة :
في إطار تعزيز النقاش حول قضايا الأسرة وترسيخ قيم التضامن بين الأجيال، نظمت الأكاديمية الاستقلالية للشباب، بشراكة مع مفتشية حزب الاستقلال بإقليم العرائش، يوم الخميس 23 يوليوز 2026، بمدرسة علال الفاسي الفكرية بمقر حزب الاستقلال بمدينة القصر الكبير، ورشة تفاعلية تحت عنوان: “التضامن بين الأجيال: الأسرة مدرسة القيم وذاكرة المجتمع”، بحضور عدد من الفاعلين الحزبيين والشباب والمهتمين بالشأن الاجتماعي.
وافتُتحت أشغال اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية ألقاها، نيابة عن مفتشية الحزب، الأخ رشيد بن مصباح، أكد فيها أهمية هذه المبادرات الفكرية في ترسيخ الوعي بقضايا الأسرة ودورها في بناء المجتمع.
وفي كلمتها، تناولت الأخت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، موضوع الأسرة من زوايا متعددة، متوقفة عند مكانتها باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، ودورها في غرس القيم، وصيانة التماسك الاجتماعي، وتعزيز التضامن بين الأجيال. كما سلطت الضوء على التحديات التي تواجه الأسرة المغربية، مؤكدة أهمية اعتماد مقاربات تشاركية تسهم في مواكبة التحولات المجتمعية والحفاظ على استقرار الأسرة وتماسكها.
بعد ذلك، أطر الأخ يوسف أخلو، المنسق العام للأكاديمية الاستقلالية للشباب، الورشة التفاعلية بأسلوب تشاركي، حيث انخرط المشاركون في مجموعات عمل ناقشت محاور مختلفة مرتبطة بالموضوع، في أجواء اتسمت بالحوار الجاد والتفاعل الإيجابي.
وقد أسفرت الورشات عن مجموعة من الأفكار والمقترحات القيمة، عكست وعي المشاركين بأهمية الأسرة باعتبارها مدرسة للقيم وذاكرة للمجتمع، ومن أبرزها: تعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة، وتقوية جسور التواصل بين الأجيال، وإدماج الشباب في المبادرات الهادفة إلى خدمة الأسرة، وتشجيع المؤسسات التربوية والجمعوية على نشر قيم التضامن والمسؤولية، إلى جانب الدعوة إلى مواكبة الأسر في مواجهة التحولات الاجتماعية والرقمية بما يحفظ تماسكها ويصون رسالتها التربوية.
واختُتمت أشغال الورشة بالتأكيد على أن حماية الأسرة وتعزيز التضامن بين الأجيال مسؤولية جماعية، وأن مثل هذه اللقاءات الفكرية تشكل فضاءً لتبادل الرؤى وصياغة تصورات عملية تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتضامنًا.