
بوابة القصر الكبير :
نظمت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالعرائش، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، ندوة فكرية بمدينة القصر الكبير احتفاء بالذكرى 27 لعيد العرش، وذكرى انطلاق أشغال طريق الوحدة، ومعركة أنوال الخالدة، وذلك وفق المحاور الآتية:
تولى إدارة اللقاء الدكتور محمد الصمدي، واستهل الأستاذ عمر اغبالو المداخلات بمقاربة دينية أكد فيها أن الوحدة مقصد شرعي أصيل وضرورة وطنية وأساس لكل تنمية مستدامة، مستشهدا بالنصوص القرآنية ومظاهر العبادات التي تجسد روح التماسك. وشدد على أن الأعياد الوطنية وفي مقدمتها عيد العرش تشكل محطات لتعزيز الانتماء وتجديد بيعة الأمة، مبينا أن مناعة المغاربة الوحدوية تستمد استمراريتها من الثوابت المتمثلة في إمارة المؤمنين، والعقيدة الأشعرية القائمة على الوسطية والاعتدال، والمذهب المالكي، والمذهب الصوفي السني.
وانتقل الدكتور محمد الصمدي في المداخلة الثانية لتسليط الضوء على مرحلة ما بعد الاستقلال وورش طريق الوحدة التطوعي الذي قاده الملكان الراحلان محمد الخامس والحسن الثاني كاستثمار في العنصر البشري بمشاركة نحو 4,976 متطوعاً. كما تتبع مسار استكمال الوحدة الترابية عبر محطات استرجاع طرفاية سنة 1958، وسيدي إفني سنة 1969، والمسيرة الخضراء سنة 1975، والعيون ووادي الذهب، مختتماً بالتأكيد على المكتسبات الدبلوماسية والتنموية الكبرى تحت قيادة الملك محمد السادس والاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي.
وخصص الأستاذ فؤاد العز، مندوب التعاون الوطني، مداخلته لأبعاد الذاكرة الوطنية ومقومات الدولة الاجتماعية، مؤكدا أن استرجاع التراب الوطني ثمرة ملاحم الجهاد الأكبر بتلاحم مع العرش العلوي. وأبرز الدور الريادي لمؤسسة التعاون الوطني في الإسعاف الاجتماعي والتكفل بالفئات الهشة والتمكين النسائي، إلى جانب الأثر التحويلي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ومن منظور علم الاجتماع التربوي، أكد على دور الأسرة والمدرسة في التنشئة الاجتماعية، وغرس ثقافة التطوع، وترسيخ المواطنة الإيجابية تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية لبناء الدولة الاجتماعية.