المسرح.. جسدٌ لا يهدأ وذاكرةٌ لا تطفىء.

28 مارس 2026


عصام الحيطي :

​في اليوم العالمي للمسرح، لا أجد لغةً أبلغ من لغة الجسد لأعبر بها عما يخالج الروح. المسرح بالنسبة لي لم يكن يوماً مجرد خشبة، بل هو الفضاء الذي تنفست فيه الحرية، واللغة التي طوعت فيها الحركة لتروي قصصاً تعجز الحروف عن وصفها.
​من قلب مدينة القصر الكبير، المدينة التي شهدت بداياتنا، وصقلت أحلامنا في “سفراء الفن”، المدينة التي ضجت جدرانها يوماً بالتصفيق وحيوية المبدعين.. يؤلمني اليوم أن أرى مسارحها مطفأة، وأنشطتها باهتة بفعل الصمت والغياب الممنهج للدعم.
​صحيح أننا اليوم نحلق في فضاءات عالمية، ونحظى بتقدير كبير في محافل ومهرجانات دولية خارج الوطن، حيث يُحتفى بالحركة وتُحترم الكلمة الصامتة.. لكن تظل هناك “غصة” في القلب. فالنجاح خارج الديار، رغم بريقه، يبقى ناقصاً ما لم يرتوِ بتراب المدينة التي احتضنت أولى خطواتنا. نحن لا نبحث عن منصات للعرض فقط، بل نبحث عن إعادة الروح لمدينتنا التي تستحق أن تكون منارة للفن لا مقبرة للأحلام.
​إلى كل أصدقائي وزملائي الفنانين عبر العالم:
كل عام وأنتم تجعلون من هذا العالم مكاناً أجمل بصدقكم وفنكم. دمتم مبدعين، ودامت الخشبة وطناً يجمعنا رغم المسافات.
​عاش المسرح حراً، وعاش الفنان وفياً لقضيته./.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading