قبل العيد… عمال بسطاء بين قسوة المعيشة وانتظار الأجر.

24 مايو 2026

بقلم : أبو بدر

هناك عدد كبير من العمال يشتغلون طوال الشهر بجد وتعب، مقابل أجور لا تتعدى 3400 درهم، ورغم بساطة هذا الدخل، ما زال الكثير منهم إلى حدود اليوم، وقبل أيام قليلة فقط من عيد الأضحى، لم يتوصلوا بمستحقاتهم الشهرية ولا حتى بتسبيق بسيط يساعدهم على مواجهة مصاريف العيد.

هؤلاء ليسوا مجرد أرقام داخل شركات أو ملفات إدارية، بل آباء وأمهات يحملون همّ أسر كاملة، ويحاولون بكل طاقتهم أن يُدخلوا الفرحة إلى بيوت أنهكها الغلاء وضغط الحياة.

العامل البسيط لا يطلب المستحيل، فقط يريد أن يرى أبناءه سعداء مثل باقي الأطفال، وأن لا يشعر بالعجز وهو يسمع سؤالهم البسيط: “واش غادي نجيبو العيد؟”
كيف لعامل دخله محدود أن يواجه مصاريف الكراء والفواتير والمعيشة طوال شهر كامل، ثم يُطلب منه في الوقت نفسه أن يوفر مبلغاً للعيد، بينما أجره ما زال معلقاً إلى آخر أيام الشهر؟
المؤلم ليس فقط ضعف الأجور، بل ذلك الإحساس بالحكرة والتجاهل، حين يقضي العامل أياماً طويلة في العمل والتعب، ثم يجد نفسه قبل العيد غارقاً في القلق والحيرة، ينتظر مستحقاته أو تسبيقاً قد يخفف عنه ضغط هذه الأيام.

كم من أب يخفي انكساره خلف ابتسامة أمام أطفاله…
وكم من أم تحاول أن تبدو قوية رغم خوفها من عجزها عن توفير أبسط متطلبات العيد…
فالطبقة البسيطة اليوم لا تحتاج وعوداً كثيرة، بل تحتاج شيئاً من الرحمة والتقدير والإنسانية، لأن العيد الحقيقي ليس فقط أضحية، بل شعور بالأمان والكرامة داخل كل بيت بسيط.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading