المدينة التي انتظرت الملك وبنت سدها ) بين 1974 مابين 1974 و1979

منذ ساعتين
Oplus_131072

من اعداد ذ. عبد المالك العسري
الحلقة الرابعة : ( المدينة التي انتظرت الملك وبنت سدها )
بين 1974 مابين 1974 و1979

كانت القصر الكبير تعيش ورشا مفتوحا تجلى في بناء سد وادي المخازن الذي سيقي المدينة من الفيضانات ويسقى آلاف الهكتارات من اراضي حوض لوكوس، قبلها داع خبر زيارة ملكية للمدينة كان خبر الزيارة هو الاساسي واعطاء انطلاقة لبناء سد هو الخبر الثانوي اقتربت الزيارة وعرفت المدينة استعدادات لاستقبال الملك الذي سيزورها لاول مرة بعد الاستقلال صحيح انه زارها بوصفه وليا للعهد بعد الاستقلال مباشرة رفقة والده المرحوم محمد الخامس ، استعدت المدينة الصغيرة للزيارة الملكية بما يليق بها ، اليوم الذي سبق الزيارة تم جمعنا نحن تلاميذ مدرسة المنزه في الساحة ،قال لنا المدير المرحوم السي بوغالب العسري وهو محاط بكل معلمي المدرسة ،غدا سيزور ” سيدنا ” المدينة وعلينا ان نكون في استقباله ، على الجميع الحضور بمعاطفهم الزرقاء النظيفة ، تخيلت سيدنا شخصا خارقا كالملوك التي نراها في الافلام الرومانية او مهراجا الافلام الهندية او اي شخص له سيادة مطلقة علينا ، الى بدات تعليمات المدير ، ان نحضر في الوقت المحدد للانطلاق من المدرسة و ان نلتزم اقصى درجات النظام ان نردد ” مرحبا مرحبا بالملك الحسن ” لحظتها ادركت ان الامر يتعلق بالملك وان سيدنا هو الملك الحسن الثاني ،الشخص الذي كانت مشاعري اتجاهه مبهمة ،ذكره في وسط الاسرة ياتي خافتا ممزوجا بالخوف ،كنت استرق السمع لاحاديث والدي مع صهرنا السي احمد تهامي حول المحاولتين الانقلابيتين يوليوز 1971 غشت 1972 كانت ترد اسماء عابرة في الاحاديث المذبوح اوفقير ، ومحاولة قتل الملك ، كان يرد اسم المهدي بنبركة تختلط علي الاسماء ، الى ان تم اختطاف ابني عمي ولاد السي ادريس المرحوم احمد وعبد الله مباشرة بعد احداث مولاي بوعزة حيث صار كل اتحادي مشبوه ،عاش ابي لحظات حرجة جراء هذا الاختطاف ، كانت المرحومة للا فطوم عبادة تاتي بالاخبار التي التقطتها من حي الباريو المزيدة والمغلفة بالاشاعة والتهويل ،اولاد السي ادريس يريدون قتل الملك .
تعطلت الدراسة بالمدينة لايام لا اذكر عددها ،افرغت المدارس وتحولت الى ثكنات للحرس الملكي ، يوم الزيارة حضرنا قبالة البلدية لم نكن وحدنا كانت مدارس اخرى احضرت تلاميذها انطلقنا في شارع مولاي علي بوغالب كانت الجنبات غاصة ،اذكر انني كنت ارفع علما وشعرت ان الناس تنظر الي ، في ساحة مولاي المهدي تم اصطفافنا ، طال انتظارنا وبدا العياء يدب الى اجسادنا الصغيرة ، وبدا بعضنا يشاغب واندلعت معارك صغيرة بيننا وبين اطفال مدارس اخرى تطلبت تدخل معلمينا ، بحثنا عن المدير لم نجده قيل لنا انه في الجهة الاخرى مع الاعيان ،لا اذكر كم لبثنا في مكاننا ، كانت سيارات غريبة تمر بسرعة كل مرة نعتقد ان الملك وصل ، الى ان وصلت كوكبة من السيارات اذر سيارة جيب يعتلى سطحها رجال يحملون كاميرات وظهر الملك يركب سيارة مكشوفة ، تعالت الصيحات عاش الملك واختلطت صفوفنا شعرت بجسد يدفعني ويحتل مكاني كنت ما بين التخلص من الازدحام والرغبة في رؤية الملك ،كل ما اذكر انني رايت سيارة مكشوفة ولم ارى وجه الملك
ها هي القصر الكبير تعيش ورشا مفتوحا على ضفاف الماء، بل كانت تدخل زمننا جديدا يعاد فيه ترتيب العلاقة بين الإنسان والنهر. بعيدا عن هدير الآليات، كان شيء أعمق يتغير: طريقة النظر إلى اللوكوس، معنى الأمان، وحدود القرية والمدينة. فبينما كان سد وادي المخازن يرتفع حجرا حجرا، كانت ذاكرة المكان تعاد صياغتها بصمت، وتدفع قرى كاملة إلى الهامش أو إلى الغرق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading