التعاضدية المغربية تدق ناقوس الخطر: حرمان الطلبة من التعويضات العائلية بعد 21 سنة يهدد الحق في التعليم

2 يناير 2026
Oplus_131072

متابعة :
أعربت التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ“الإيقاف غير المبرر” للتعويضات العائلية لفائدة أبناء وبنات المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مباشرة بعد بلوغهم سن 21 سنة، رغم استمرارهم في الدراسة والإدلاء بالشواهد المدرسية بانتظام.
وأفادت التعاضدية، في بلاغ لها، أن عددا كبيرا من الآباء والأمهات تفاجؤوا بعد تواصلهم مع الرقم الرسمي للصندوق (3939) بتأكيد مفاده أن السن الأقصى للاستفادة من التعويضات العائلية هو 21 سنة فقط، وهو ما خلف حالة من الاستياء والارتباك في صفوف الأسر المعنية.
واعتبرت التعاضدية أن هذا الإجراء الإداري، في حال تأكيده، يطرح إشكالات خطيرة تمس بعدة مبادئ أساسية، في مقدمتها مبدأ تكافؤ الفرص، والحق الدستوري في التعليم، إضافة إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي للأسر الهشة التي تعتمد على هذه التعويضات لدعم تمدرس أبنائها.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن قيمة التعويض العائلي، المقدرة بحوالي 300 درهم، ورغم بساطتها الظاهرة، تشكل دعامة حقيقية للعديد من الطلبة، إذ تساهم في تغطية مصاريف النقل، وشراء اللوازم الدراسية، وأداء واجبات التسجيل، وقد تكون في حالات كثيرة الفارق بين الاستمرار في الدراسة أو الانقطاع القسري عنها.
وتساءلت التعاضدية عن مبررات حرمان الطلبة من هذا الدعم، معتبرة أن الأمر قد يعود إلى تأويل إداري ضيق، أو خلل في التواصل، أو غياب توحيد المعلومة بين مختلف وكالات الصندوق وخدماته الهاتفية.
وفي هذا السياق، وجهت التعاضدية رسائل مباشرة إلى مسؤولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مطالبة بتوضيح رسمي ومكتوب بخصوص السن القانوني الحقيقي للاستفادة من التعويضات العائلية لفائدة الأبناء المتمدرسين، مع تحميل المسؤولية الكاملة لأي قرار إداري قد يؤدي إلى الهدر المدرسي أو الانقطاع القسري عن الدراسة.
وختمت التعاضدية بلاغها بالتأكيد على أن الحق في التعليم ليس امتيازا، وأن التعويض العائلي ليس صدقة، بل حق مكتسب مقابل اقتطاعات شهرية يؤديها المنخرطون بانتظام.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading