
ذ : عزيز بن مصباح .
راسلت الجمعية الوطنية لأرباب ومدربي تعليم السياقة بالعرائش السيد المدير الجهوي للسلامة الطرقية بطنجة، تطالب فيها بفتح تحقيق مستعجل حول ما وصفته بـ”الإقصاء المتعمد” و”خرق مبدأ الشفافية” داخل مركز تسجيل السيارات.
وقد تضمن بيان الجمعية إشارات لرئيس المركز تتعلق بعدم إشعارها بموعد إجراء امتحان تطبيقي، مقابل إخبار جمعية أخرى فقط، إضافة إلى اتهامات بـ”الزبونية” و”التضييق الإداري” على بعض المؤسسات.
غير أنّ هذا الطرح تجاهل أن المعني الفعلي بالإخبار بموعد الامتحان التطبيقي ليس المؤسسة، بل المرشح نفسه، لأن المرشح يبلّغ مباشرة بعد نجاحه في الامتحان النظري بموعد امتحانه التطبيقي وفق الإجراءات المعمول بها وطنيا.
وبالتالي فإن علاقة المرشح بالمؤسسة تنتهي رسميا فور توقيع عقد نهاية التكوين بين الطرفين، وهو ما يجعل الإخبار الفردي للمرشح كافيا من الناحية الإدارية والقانونية
إنه من حق أي مؤسسة التعبير عن موقفها إذا شعرت بالتمييز، غير أنه بصفتي مهنيا وممثلا للقطاع بالإقليم، أستبعد أن تكون الإدارة قد تعمدت الإقصاء أو الاستهداف، مؤكدا أني ألتزم بالدفاع عن المهنيين في إطار القانون وبناء على طلباتهم.
واعتبر أن هذا الخلاف ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة علاقة متوترة ممتدة يرى فيها بعض المهنيين أنهم مستهدفون، بينما يرى آخرون أن الإدارة تقوم بمهامها تجاه الجميع مهنيين ومرتفقين على حد سواء، دون تمييز أو محاباة.
وأعتقد أن المشكل لا يكمن فقط في مسألة الإخبار بموعد الامتحان، بل في سياق عام من فقدان الثقة بين جزء من المهنيين وإدارة المركز، ما يستدعي تدخلا مؤسساتيا لتهدئة الأجواء، وتوضيح المساطر، وإعادة بناء الثقة عبر ضمان الشفافية والتواصل المنتظم. فالمرفق العمومي، بطبيعته، يستوجب وضوحا في الإجراءات وتعاملا متساويا مع جميع الفاعلين، تجنبا لأي لبس أو تأويل قد يؤدي إلى صراعات متكررة./.