
من تقديم أمينة بنونة
محمد الخمار الكنوني في الذاكرة
إعداد وتنسيق الأستاذ محمد العربي العسري
.. بقايا كلام
ذة. أمل الأخضر
– إلى روح الشاعر : محمد الخمار الكنوني_
أميلُ..
شيءٌ بالصَّدرِ يُهلِّل
يُراوغُ انفلات الفرح
يُشبه اكتمالَ الحزن
يأخذ شكل السُحُنات الموغلة في الذبول
شكل الشرفاتِ الموغلة في الذهول
يأخذ شكلي إذ يأتيني صوت الناعي :
غابَ :
ذاك القادمُ من سلالةِ البوح غابٓ..
كما لو أن نساء الحي لم تُزغردنَ لقدومه،
کا لو أن أزقة المدينة لم تشهد:
طُهر الطفولة فيه..
حُمَيّا الشباب ..
قصائدَ الحبِّ الأول..
غاب عميقا..
بين حرِّ التحايا وصدق الوصايا
بين حدود الوهْم، واختلاط المرايا
بيني وبين كُدّاس هدايا
ما أهديكَ؟؟
ما أهديك سيد الاثنين؟
أهذا الجمرُ بقلبي قد اتّقدْ
أم اللون لونُ الرماد بشطايا النار اتّحد
أم بقايا كلام ليست ترد من الموت أحد
أم الصمتُ صمتي طوّق مني لغو الجسدْ
ما أهديك؟
كل احتمالات العطايا از تحلتْ:
سِحْر الشموع، زهو الورود، ارتعاش السّنابل،
التمعاتُ الضياء..
كل احتمالات الجرح اختمرت :
هجوع الحمائم، فيض القطرات، نوّار الشتاءات ..
كلُ انبجاسات الشعر بالروح انفطرَت
لم يطف غير هذا النشيد
فهل زارك منه خَفق قلبي؟
إذ نبتت بين أعشاب المدينة طريا فطاولت
وإذ باغثت الآلام فأجدْت
وإذ نافحت الرّماد.. واسترحت
وإذ تناءيْت في الرحيل.. فودَعت
(ص.297/298)