ندوة : “ذوو اضطراب طيف التوحد أمام التحديات

2 مايو 2023

متابعة : 
نظمت المديرية الجهوية للثقافة بجهة طنجة تطوان الحسيمة بشراكة مع المجلس الجماعي للقصر الكبير وبتنسيق مع جمعية كرامة لإدماج الأطفال التوحديين بالقصر الكبير بقاعة الندوات المقامة على ضوء المعرض الجهوي للكتاب بالقصر الكبير، مساء يوم الجمعة 28 أبريل 2023، ندوة علمية تحت شعار: “ذوو اضطراب طيف التوحد أمام التحديات”.
شارك فيها كل من الأستاذ الدكتور المكي اقلاينة، أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، ومدير العلاقات العلمية والخارجية لجمعية يحيى للأطفال التوحديين بموضوع: “إشكالية مصطلح الحاجيات الخاصة، والأهلية القانونية، والدمج من خلال التوحد”. عرض في موضوعه التطور التاريخي لمصطلح الحاجيات الخاصة، وكيف انتقل إلى “أشخاص في وضعية إعاقة”، و”إعاقة اضطراب طيف التوحد”، ونظرة الشعوب إلى أصحاب الإعاقة في العصر اليوناني مع أفلاطون ثم أرسطوطاليس، وهي نظرة دونية تدعو إلى التخلص ممن كانت به إعاقة، ومحاسبة من يقوم بتربيته. في الوقت الذي نجد الإسلام يقدر الجميع بناء على الكرامة الإنسانية، ومنهم من وصل درجة عليا في العلم والمجتمع. ولما ننتقل إلى المجتمع الغربي نجد هذه الرؤية إلى أن حصل تطور في عصر الأنوار، وبدأ الكلام عن أصحاب الإعاقة بمنظور طبي أو حقوقي. ثم عرج على موضوع الأهلية القانونية، وأبرز كيفية التعامل مع من به إعاقة اضطراب طيف التوحد على أساس أنه به إعاقة ذهنية، يحجَّر عليه بناء على ذلك، مع أن إعاقة التوحد تعني وجود اضطراب نمائي وتواصلي، ولا يعني ذلك الجنون أو السفه. من هنا ضرورة إعادة النظر إلى موقعه القانوني، وتقديم الدعم له عن طريق القرار المساند، وبذلك نحترم إرادته، ونحرص على اجتنابه الوقوع في الخسائر. ثم انتقل إلى الكلام عن الدمج، ومايز بينه وبين الإدماج، فالإدماج يفيد وجود عيب في الآخر يحتاج إلى تقويم ليتمكن من العيش في وسط المجموعة بحسب التدخل الطبي، أما الدمج فهو التعامل معه على أساس المساواة والإنصاف في نفس الوسط الذي يعيش فيه من ليس بهم إعاقة، سواء في مجال التعليم أو غيره من غير أي تمييز وفقا للقانون الإطار 97.13. وهو يسعى إلى تحقيق الدمج الاجتماعي والصحي والتربوي والتمكين الاجتماعي. من هنا تأتي ضرورة مشاركة الجميع في تحقيق ذلك.
كما شاركت الأستاذة رجاء الأندلسي، محامية بهيئة المحاماة بتطوان بموضوع حول “التربية الدامجة” من خلال قراءة قانونية، ركزت بداية على المجهودات الجبارة التي بذلها المغرب للنهوض بحقوق الإنسان عامة والأشخاص في وضعية إعاقة بصفة خاصة. وأشارت إلى أن المملكة قطعت أشواطا هامة في مجال إرساء دعائم دولة المؤسسات. وبعد إعطائها تعريفا شاملا للأشخاص في وضعية إعاقة في التشريعين الدولي والمغربي، بدءا بدستور المملكة لسنة 2011 إذ أفرد فصلا كاملا للحقوق والحريات بالإضافة إلى تنصيصه على ضرورة ضمان استفادة كافة المواطنين بما فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة على قدم المساواة والإنصاف من كل الضمانات والحقوق المقررة بموجب الفصول 19 و31 و34 منه، مرورا بمدونة الشغل، والقانون الجنائي، والقانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والقانون رقم 07.92 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للأشخاص المعاقين، والقانون رقم 05.81 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين وضعاف البصر، والقانون رقم 03.10 الخاص بالولوجيات، والقانون رقم65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، إلى غير ذلك… ثم تعرضت للضمانات الحقوقية للأشخاص في وضعية إعاقة، و النصوص الزجرية المعاقبة على كل تمييز أو تفرقة… وفي الأخير، رفعت جملة من التوصيات والاقتراحات التي من شأنها أن تساعد على تجاوز الصعوبات التي تعاني منها الفئة المتكلم عنها على مستوى التشريع المغربي من أجل أن تساهم في الرفع من مستوى الحماية المنشودة، خاصة وأن الأمر واجب وطني ومسؤولية الجميع.
وقد قام بتسيير الجلسة الأستاذ عبد العزيز المومني، الكاتب العام لجمعية كرامة لإدماج الأطفال التوحديين بالقصر الكبير. كما ألقى السيد هشام لحلو كلمة ترحيبية بالأستاذين، وبين أهداف الجمعية التي يرأسها خدمة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد بالقصر الكبير.
وقد توجت المحاضرتان بنقاش من قبل الحاضرين، أبرز ارتياحهم لما تم تقديمه لهم من معلومات قيمة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading