
سعيد أولاد الصغير
مررتُ بأشيـاءَ
لم أعدْ بَعـدهـا أنـا،
أنا الذي أحسنَ
الظنَّ بالنّاس إحسـانًـا.
جئتُـهم بجرحٍ دفيـن،
وفي ضلعي أمانـة،
وما إن تعـثّـرتُ مـرّةً
حتّى قالوا: سكرانًـا..!
وهبتُـهم محرابَ قلبي،
أبتغـي غُفـرانًـا.
فأقاموا فيه أذًى،
وما كان ذنْبي سوى أنّني
كنتُ إنسانًـا.
ائتمنتُـهم على ثقـتي،
فسـألوا عن شِفـرتي،
فـخطُّوا بدمي عنّي بُهتـانًـا.
زِنْتُـهم مرّةً، فبـانُوا هَـوانًـا،
فمـدَدتُ يدي لربّي مسـتـجيـرًا،
أرجو أجرَ صبري،
فلم يسألني: أكنـتَ يومًا شيطانًـا..؟
- سعيد أولاد الصغير