
بوابة القصر الكبير :
في إطار جهودها الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الوقاية داخل المجتمع، تواصل جمعية حيود الشبابية بمدينة القصر الكبير تنظيم مبادرات تحسيسية وتربوية تستهدف مختلف الفئات، من خلال التعريف بالأمراض المعدية ومخاطرها وسبل الوقاية منها.
وفي هذا السياق، نظمت الجمعية، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، ورشة تربوية تحسيسية حول داء الدفتيريا، بشراكة مع مؤسسة الإام الهبطي الخاصة للتعليم العتيق، استهدفت تلميذات وتلاميذ المؤسسة، إلى جانب أمهاتهم وآبائهم وأولياء أمورهم، فضلا عن الأطر التربوية، وذلك بهدف تعزيز الوعي الصحي داخل الوسط المدرسي والأسري.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الاهتمام المتزايد بالوقاية من الأمراض المعدية، خاصة في ظل تسجيل حالات إصابة بداء الدفتيريا بالجهة ، بما يبرز أهمية التحسيس المبكر وتقريب المعلومات الصحية من المواطنين، وتمكينهم من التعرف على مخاطر المرض وسبل الحد من انتشاره.
وشكلت الورشة مناسبة للتأكيد على أهمية التربية الصحية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها فضاء أساسيا لترسيخ السلوكيات الوقائية لدى الناشئة، وتعزيز انخراط الأسر والأطر التربوية في حماية صحة التلاميذ. كما تعكس هذه المبادرة حرص الجمعية على جعل التوعية الصحية مسؤولية مشتركة، تقوم على التعاون بين فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والأسر.
وتأتي هذه الورشة استكمالا لمبادرة تحسيسية سابقة نظمتها الجمعية يوم السبت 17 أكتوبر 2026 بدار بنجلون بمدينة القصر الكبير، تمثلت في ندوة علمية حول داء الدفتيريا، أطرها عدد من المختصين والأطر الصحية، وخصصت لتناول مجموعة من المحاور المرتبطة بالمرض، من بينها الأعراض والمضاعفات المحتملة، واليقظة والرصد الوبائي، والتحاليل المخبرية، والتلقيح وسبل الوقاية، فضلا عن العلاج وتدبير حالات المخالطين.
وقد شكلت الندوة مناسبة لفتح النقاش حول أهمية المعرفة العلمية في مواجهة الأمراض المعدية، ودور التواصل المباشر بين المختصين والمواطنين في تصحيح المعلومات وتعزيز الوعي بالممارسات الصحية السليمة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات الصحية المختصة.
وتبرز هذه المبادرات المتواصلة توجه جمعية خُيود الشبابية نحو توسيع دائرة التحسيس الصحي بمدينة القصر الكبير، من خلال الجمع بين اللقاءات العلمية والورشات التربوية الموجهة إلى التلاميذ والأسر، بما يسهم في نشر ثقافة الوقاية وتعزيز المسؤولية الجماعية في حماية الصحة العامة.
وتظل الرسالة الأساسية لهذه الأنشطة أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن التلقيح، وفق التوصيات الصحية المعتمدة، يشكل وسيلة أساسية للحماية من داء الدفتيريا ومضاعفاته. وهو ما ينسجم مع شعار «التلقيح حياة» وعبارة «التلقيح يحمي صحة أطفالنا وسلامة تلاميذنا»، في دعوة إلى تعزيز الوعي بأهمية التلقيح والتحقق من استكمال الجرعات الموصى بها، بتنسيق مع الأطر الصحية المختصة.