
متابعة :
سيرا على النهج القويم الذي اتبعته الجمعية منذ تأسيسها سنة 1988، وانسجاما مع قناعتها الثابتة في خدمة مدينة القصر الكبير ومنطقته، واهتماما باالتراث المحلي باعتباره حجر الزاوية في كل بناء ينطلق من المحلي إلى الوطني فالإنساني. وانطلاقا من هذا المنظور، يسرها أن تضع بين أيدي الباحثين والطلبة وعموم القراء والمهتمين بتاريخ المغرب المعاصر، كتابها رقم 62 في سلسلة إصراراتها المتتالية بعنوان ” بعض قبائل جبال منطقة الهبط، تأليف المستشرق إدوارد ميشو بيلير” Edouard Michaux-Béllaire “. صادر سنة 1911 عى سلسلة الوثائق المغربية Archives marocaines.
وتعد هذه الدراسة المونوغرافية الخاصة بالقبائل الجبلية ” بعض قبائل جبال منطقة الهبط” Quelques tribus de montagne de la région du Habt بإقليم العرائش توثيقا لتاريخ الكثير من الجماعات الجبيلية بالإقليم، حيث تتضمن تفاصيل دقيقة عن حياة هذه القبائل شملت أسماء المداشير، والمساجد، والأضرحة، وأشكال المعمار، وأسماء العائلات، والحياة الاجتماعية والاقتصادية، وأشكال الزراعة، وأصناف المواشي، والعدول والقضاء، وأسماء القياد، والتقسيمات الإدارية، والطوائف الصوفية. وغيرها من المعلوات القيمة التي لا غنى عنها لكل قارئ مهتم. وكل هذه المعلومات مرتبطة بالدرجة الأولى ؛بالقيائل التالية: أهل سريف– صرصر– مصمودة– رهونة ونواحيها – بني زكار – بني يسف – بني ڴرفط.
ويكفي أن نقول إن هذا العمل رغم مرور أكثر من مائة سنة على صدوره، ورغم خلفياته المتعددة، فإنه لم يفقد راهنيته بأبعاده السسيولوجية والطوبونيمية والأنتروبولوجية والتنظيرية، بالرغم من بعض الأوصاف الهامشية التي حاول تعميمها على سكان جبالة. قاطبة.
وختاما، تتقدم الجمعية بخالص شكرها للفضلاء ورثة الحاج قيدي المخار–على تفضلهم بطبع هذا الكتاب على نفقتهم الخاصة. وللإشارة فقد ترجم الكتاب من طرف الأستاذين محمد أخريف ومحمد العربي العسري، وطبع في مطبعة الأمنية بالرباط، وقدم له الأستاذ الباحث أسامة الزڴاري.
الجمعية