
د. محمد الصمدي
في محطة فكرية، ألقى الدكتور محمد الصمدي بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالقصر الكبير ، مداخلة قيمة غاصت في محطات مضيئة من تاريخ المغرب الحديث والمعاصر: بناء الإنسان ومرحلة ما بعد الاستقلال.
انتقل الدكتور الصمدي بالحاضرين إلى مرحلة ما بعد الاستقلال، مسلطا الضوء على دور الشباب المغربي والحركة الوطنية في بناء الإنسان، ومتخذا من “مشروع طريق الوحدة” التطوعي عنوانا بارزا لذلك تحت القيادة الرشيدة للملك الراحل محمد الخامس وولي عهده آنذاك الحسن الثاني.
و أشار المحاضر إلى أنه بعد انتهاء المقاومة المسلحة، طرح الشباب سؤال “ما العمل؟”، فكان الجواب هو الاستثمار في العنصر البشري وتأهيله، حيث لم يقتصر الورش على العمل اليدوي، بل صاحبه تكوين فكري ومحاضرات في التربية الوطنية، التاريخ، الجغرافيا، القانون، والتربية الدينية بإشراف أطر وطنية بارزة.
لقد عكس الإقبال على المشروع حجم التعبئة الوطنية؛ إذ بلغ المجموع الكلي للمشاركين 12.000متطوعا ومسيرا قادمين من مختلف ربوع المملكة (الدار البيضاء، مراكش، فاس، وجدة، وغيرها) ليعودوا إلى أقاليمهم محملين بروح المواطنة الحقة.
و خصص الأستاذ الصمدي الجزء الأخير من عرضه لتتبع المسار التاريخي لاستكمال المغرب لوحدته الترابية واسترجاع أقاليمه الجنوبية، موضحا الطبيعة المركبة للاستعمار المتعدد (إسباني، فرنسي، ودولية طنجة)، ومستعرضا محطات الاسترجاع البارزة:
– استرجاع طرفاية سنة 1958.
– استرجاع سيدي إفني سنة 1969.
– تنظيم المسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975 واسترجاع العيون والساقية الحمراء.
– استرجاع إقليم وادي الذهب سنة 1979.
و اختتم الدكتور الصمدي عرضه بالتأكيد على المكتسبات الدبلوماسية والتنموية الكبرى تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، والمدعومة باعتراف دولي وأممي واسع بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.