“على قوارب الإجلاء بدل أسرة العلاج: شهادة من قلب مأساة مستشفى القرب”

منذ 3 ساعات


ـ بقلم : خديجة الشرقاوي

هذا هو مستشفى القرب بمدينة القصر الكبير، المستشفى العمومي الوحيد بالمدينة، والذي كان من المفترض أن يكون أول مرفق صحي يحتضن الساكنة خلال فترة الفيضانات. لكنه كان، للأسف، من بين المرافق العمومية التي تضررت بشكل مباشر ولايزال مغلقا لحدود اللحظة..

المثير للقلق أن هذا المستشفى شيد فوق أرض تعتبر غير صالحة للبناء ومهددة بالفيضانات. فبأي معايير تم اختيار هذا الموقع؟ ومن منح الترخيص للبناء في منطقة معروفة بمخاطرها؟ وكيف يعقل أن يتم المجازفة بصحة السكان في مرفق يفترض أنه خط الدفاع الأول في أوقات الأزمات؟

قبل يوم واحد فقط من الفيضانات، تعرّض أخي لحادثة سير تسببت في كسر بيده. وبينما كان في مرحلة العلاج، وجد نفسه يستفيق على وقع عملية إجلاء، محمولًا على قارب للوقاية المدنية، ليعاد إلى المنزل استعدادًا لمغادرة المدينة، فيما لم تكتمل رحلة علاجه بعد.

كما أن ابنة جارتنا، التي كانت قد وضعت مولودها حديثًا، اضطرت لمغادرة المستشفى رفقة رضيعها فوق قارب للوقاية المدنية، وخيوط الولادة لم تنزع بعد. ولم تتم إزالة تلك الخيوط إلا بمدينة أصيلة بعد عملية الإجلاء.

هذه حالات من بين حالات كثيرة عاشتها الساكنة. والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: من يتحمّل مسؤولية هذا الاستهتار بصحة المواطنين؟

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading