
خالد المودن ؛
هناك رعب حقيقي حاليا في مدينة القصر الكبير، والجميع يتساءل عن المدى الذي قد يصل إليه إرتفاع منسوب نهر اللوكوس يفعل امتلاء سد واد المخازن والاثر الذي قد ينجم وأيضاً المدة التي قد يدوم هذا الأثر.
هناك خوف في جميع الأحياء وليس فقط مناطق محددة، وهناك أناس يقيمون في مناطق مرتفعة نسبيا ومع ذلك يفكرون في نقل متاعهم أو الإنتقال المؤقت.
مازلت اشدد على ضرورة التواصل المؤسساتي الرسمي، الهلع قد يسبب خسائر أكبر من أي حدث بيئي والخوف الجماعي مؤذي أكثر من الفيضان لا قدر الله.
من المؤسف أنه في زمن أنظمة SIG المتعددة وتطبيقات محاكات الفيضانات المتاحة والمفتوحة، لا خريطة واحدة إلى الآن قدمت للمواطنين حول المناطق المهددة، أو حول البؤر الاشد خطورة والمناطق المنخفضة خصوصاً وأن الأمر لا يتعلق بسيل مفاجئ أو حدث غير متوقع بل بتصريف اضطراري محسوب لمياه السد.
الأمطار قدر الله ، لكن تدبير التعامل معها مسؤولية البشر.
تقوم السلطات بعمل كبير جداً وبجهد بالغ، ويجب تعزيز هذا المجهود بعمل تواصلي رسمي حتى لا يبقى المواطن فريسة لأخبار وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة أو للتصريحات المنفلتة.
يحتاج المواطنون إلى معطيات رسمية وإلى تعليمات واضحة.
نسأل الله اللطف بالمدينة وبأهلها.