مفاتيح النجاح المدرسي وعلاقته بالارتقاء الاجتماعي في لقاء فكري بثانوية وادي المخازن بالقصر الكبير

منذ ساعتين
Oplus_131072

بوابة القصر الكبير : م. كماشين

احتضنت قاعة الأنشطة بالثانوية التأهيلية وادي المخازن بمدينة القصر الكبير لقاء فكريا في مجال التربية، تمثل في محاضرة علمية أطرها الباحث الدكتور عواد إعبدون تحت عنوان “النجاح المدرسي والانتماء الاجتماعي: مقاربات للفهم”، وذلك بمبادرة من نادي الأنوار، وبحضور عدد من الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ، في أجواء جدية ونقاش رصين.

 

افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها منسق نادي الأنوار الدكتور الحسن الزروالي، أبرز من خلالها أهمية الموضوع المطروح، معتبرا أن العلاقة بين المدرسة والترقي الاجتماعي تظل إشكالية مركبة تتجاذبها عوامل الثبات والتحول.

من جهتها، عبرت مديرة المؤسسة الأستاذة فاطمة الرياني عن اعتزازها باحتضان هذا النشاط العلمي، منوهة بمجهودات النادي ومنسقه، ومؤكدة أن تنظيم هذا اللقاء في هذه الفترة بالذات، قبيل الامتحانات الإشهادية، يشكل دعما معنويا وفكريا مهما للتلاميذ.

 

وفي مداخلته، عبر الدكتور عواد إعبدون عن سعادته بالتواجد داخل هذا الفضاء التربوي، مؤكدا أن مقاربته ستتناول الموضوع من زاوية شمولية، مع الدعوة إلى تجاوز النظرة التشاؤمية التي تختزل اختلالات المدرسة في أسباب أحادية، مشددا على أهمية التحلي بروح التفاؤل والإرادة في تحقيق النجاح.

وتوقف المحاضر عند مجموعة من المفاهيم السوسيولوجية المرتبطة بالانتماء الاجتماعي والطبقية، مبرزا الدور الذي تلعبه الشهادات العلمية في منح الأفراد مكانة اعتبارية داخل المجتمع، قبل أن ينتقل إلى تفكيك أطروحة “الحتمية الاجتماعية”، حيث أقر بتأثير الوسط الاجتماعي، لكنه في المقابل أبرز وجود نماذج ناجحة استطاعت تجاوز الإكراهات، بفضل عوامل ذاتية وإرادة قوية مكنتها من تحقيق التميز خارج محددات الانتماء الطبقي.

كما أشاد بالدور المحوري الذي يضطلع به الأستاذ، ليس فقط كفاعل تربوي، بل أيضا كموجه ومرافق اجتماعي يساهم في دعم التلاميذ والانفتاح على محيطهم الأسري، بما يعزز فرص نجاحهم الدراسي.

وفي ختام عرضه، قدم الدكتور إعبدون جملة من التوجيهات العملية التي اعتبرها مدخلا أساسيا لتحقيق النجاح، من بينها ترسيخ الثقة في الذات وتطوير الاستراتيجيات الشخصية، وأهمية الدعم الأسري في خلق الدافعية، إضافة إلى ضرورة بناء مسار دراسي متين منذ المراحل الأولى، والاستفادة من محيط إيجابي يشجع على التفوق، خاصة في اللغات والمواد العلمية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن النجاح المدرسي يظل في متناول الجميع، متى توفرت إرادة الفرد وتكاملت أدوار الأسرة والمؤسسة التعليمية، في دعوة صريحة إلى إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية باعتبارها رافعة أساسية للارتقاء الاجتماعي.

اللقاء اختتم بنقاش صريح وايجابي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading