
- بوابة القصر الكبير :
نظم رواق بن الخضر للفنون بتنسيق مع جمعية البحث التاريخي والاجتماعي القصر الكبير ،ورابطة كاتبات المغرب ، وجمعية هواة الموسيقى الأندلسية والتراث الاصيل بالقصر الكبير معرض التشكيل والحروفية للفنانة رجاء بن الخضر بن مصباح تحت شعار : ذاكرة الحضارة ابداع وتواصل.
وهكذا أعلنت الفنانة رجاء بن الخضر بن مصباح عن الافتتاح الرسمي للمعرض، مؤكدة على رؤية مغايرة لمفهوم الافتتاح التقليدي بعدما
أشارت إلى أن حفلات الافتتاح غالبا ما تقتصر على حضور الفنانين والمهتمين والنقاد، لكنها شددت على أن فلسفة رواقها تنطلق من مبدأ أعمق: “إذا ما كانت حفلات الافتتاح تقتصر على الفنانين والمهتمين، فإنها تعتبر كل قصري فنانا ومبدعا بطبعه”، في دعوة لتوسيع دائرة الفن لتشمل الجميع.
وفي ختام كلمتها، وجهت الفنانة رجاء شكرها وتقديرها للمسؤول والقيم على الرواق، الأستاذ زيدين العابدين الجباري الحسني، لدوره ودعمه، كما لم يفتها تقديم الشكر لجميع الجمعيات التي حضرت وساهمت، وللسادة الإعلاميين الذين واكبوا هذا الحدث.
جاء ذلك بمناسبة احتضان رواق بن الخضر للفنون بمدينة القصر الكبير، مساء يوم السبت، افتتاح معرض فني متميز بعنوان “التشكيل والحروفية”، تحت شعار : “ذاكرة الحضارة.. إبداع وتواصل”.
وشهد حفل الافتتاح، الذي انطلق على الساعة الخامسة مساء، حضور نخبة من المثقفين والفنانين التشكيليين والفاعلين في الحقل الثقافي والفني بالمدينة والاقليم . وقد نوه الحاضرون بالمستوى الفني الرفيع للأعمال المعروضة، التي تنسج حوارا جماليا بين أصالة الخط العربي وتعبيرات الفن التشكيلي المعاصر.
ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار الاحتفاء بـ اليوم العالمي للغة العربية،والى ذلك أشار الاستاذ زين العابدين الجباري وهو يتحدث عن الرواق ، وتجربة الفنانة رجاء من غير ان يغفل العناية الملكية التي يحظى بها الخط العربي و “الحروفية” .
وأشار إلى سلسلة من المبادرات الوطنية الرامية إلى دعم فنون اللغة العربية وجمالياتها.و الدعم المؤسسي المتزايد لفن الخط العربي، لكونه لغة القرآن الكريم ومن ذلك : إطلاق جائزة محمد السادس لفن الخط العربي منذ عام 2008 ، و تأسيس شعبة فن الخط ضمن أكاديمية الفنون التقليدية بالدار البيضاء.و تخصيص جائزة محمد السادس للزخرفة والجائزة الوطنية للحروفية، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأشاد الاستاذ الجباري بجهود الخطاطين المغاربة ومشاركتهم القوية في التظاهرات الدولية التي تشهد “منافسة شديدة”، مما يؤكد على جودة الإبداع المغربي.
وتطرق ذ . الجباري إلى فنون مستلهمة من الحرف العربي، معتبرا أن الحروفية هي “استلهام الحرف العربي مادة تشكيلية” تتميز بـ “المصالحة” بين الأصالة والحداثة. كما عرف بفن الإيبرو وأصنافه المختلفة، لافتا أيضا إلى أهمية هذه الفنون في مجالات أخرى كصناعة الحلي والمجوهرات.
أكد الأستاذ الجباري على المكانة الدولية للغة العربية، مذكرا بـ اهتمام اليونسكو وتكريمها للشخصيات التي عملت على خدمتها، وبمجهودات وزارة الثقافة في تنظيم المعرض الوطني للغة العربية . وأشار إلى أن “خدمة اللغة العربية عمل متواصل”.
وفي سياق الحديث عن الفضاءات الفنية، أشاد بتجربة “رواق الفنانة رجاء” ، مؤكدا أن المجال مفتوح لجميع الطاقات للمشاركة وخاصة الشباب منهم .
وفي كلمته بالمناسبة، أكد المؤرخ محمد أخريف أن الفنانة رجاء بن الخضر بن مصباح تشكل قيمة فنية مضافة، معتبرا إياها سيدة معطاءة ونموذجا يحتذى به في العطاء الثقافي والإبداعي.
كما عرفت التظاهرة مداخلات لكل من الأستاذة أمل طريبق، ومحمد أخريف، والأستاذ حسن مزوز، حيث أجمع المتدخلون على تثمين هذه المبادرة الثقافية، والإشادة بقيمة الفنانة رجاء بن الخضر بن مصباح الفنية والإنسانية، مؤكدين أن المدينة تزخر بطاقات إبداعية متميزة في مختلف الفنون، وأن مثل هذه الفضاءات الفنية تشكل رافعة حقيقية لتثمين هذا الرصيد، خاصة في ظل التوسع الثقافي الذي تعرفه القصر الكبير.
وقد استمع زوار الرواق الى شروحات وقراءة للمعرواضات الفنية في إطار
توسيع آفاق التلقي الفني واكتشاف عوالم الإبداع.
سوف يستمر المعرض في استقبال الزوار وعشاق الفن والحرف من 27 دجنبر إلى غاية 12 يناير 2026، بـ رواق بن الخضر للفنون بمدينة القصر الكبير.