القصر الكبير مدينة بلا نظافة وساكنة في مواجهة الأزبال

13 أغسطس 2025


بقلم : ذ . محمد الشدادي

تشهد مدينة القصر الكبير وضعا بيئيا مقلقا، بسبب إضراب عمال النظافة الذين لم يتوصلوا بأجورهم من الشركة المفوض لها تدبير النفايات المنزلية. هذا التأخر في صرف المستحقات دفعهم إلى التوقف عن العمل، في خطوة احتجاجية تكشف هشاشة التدبير، وغياب الاستجابة الفورية لمطالب فئة تعد من أكثر الفئات هشاشة في المجتمع. نتيجة هذا الإضراب، غرقت المدينة في الأزبال، وتحولت شوارعها وأحياؤها إلى مكبات مفتوحة للنفايات، تنبعث منها روائح كريهة تفسد هواء المدينة، وتهدد صحة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن. المواطنون يعيشون وسط أكوام من النفايات، في ظل صمت رسمي يثير الاستياء، ويطرح معه سؤال المسؤولية والمحاسبة.
إن الوضع لا يقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل ينذر بكارثة صحية حقيقية.
لكون تراكم النفايات يشكل بيئة خصبة لانتشار الأمراض الجلدية والتنفسية، ويساهم في ظهور الحشرات والقوارض، خاصة في فصل الصيف حيث تتسارع عملية تحلل النفايات بفعل الحرارة. والمواطنون يحذرون من تداعيات هذا الوضع، ويطالبون بتدخل عاجل لحماية الصحة العامة.
فما تعيشه المدينة من تراكم النفايات يعبر عن أزمة أعمق، تتعلق بغياب العدالة الاجتماعية، وتهميش الفئات التي تشكل العمود الفقري للخدمات اليومية.
إن ما يحدث في المدينة اليوم ليس مجرد خلل في النظافة، بل هو مؤشر على غياب الرؤية، وتراكم الإهمال. إنصاف عمال النظافة، والاستجابة لمطالبهم، ليس فقط ضرورة إنسانية، بل هو أول خطوة نحو إنقاذ المدينة من الأزبال، واستعادة كرامتها البيئية والحضرية.إن إنقاد المدينة من الأزبال يبدأ أولا بإنصاف من ينظفها، وإعادة، الاعتبار لكرامة العامل، وحق المواطن في بيئة سليمة . فعمال النظافة ليسوا مجر أجراء ، بل هم خط الدفاع الأول على صحة المواطن وجمالية المدينة، وتجاهل مطالبهم يعد خرقا لحقوقهم، وتهديدل مباشرا لساكنة المدينة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading