
فؤاد الصحراوي
يعيش القطاع الصحي عموما بإقليم العرائش ازمة حقيقية تكمن في قلة الموارد البشريةوضعف البنيات التحتية والتقنية وجاءت جائحة كوفيد 19 لتعري نقائص القطاع ،ولتظهر حظ الاقليم من المنظومة الصحية الوطنية هو التهميش على مدى سنوات وجاء السؤال الكتابي الذي وجهته النائبة البرلمانية السيدة زينب السيمو في شان وضعية الصحة العقلية والنفسية بالإقليم بعد تفاقم اعداد حالات المصابين بشتى الامراض العقلية والنفسية في غياب تام للاطر المختصة وكأن الاقليم يعيش خارج الزمن الصحي بالمغرب ، وهو الذي سجلت به حالات متنامية للانتحار من مختلف الاعمار ومن كلا الجنسين ، حالات الادمان على المخدرات القوية وشتى انواع الاقراص المهلوسة ومشتقات القنب الهندي ومواد كيماوية اخرى وتعاطي للكحول المزيفة كان اخر ضحاياها 21 مواطنا ماتوا جماعة وليدخلوا في دائرة النسيان دون الوقوف عن الاسباب الحقيقية لهذا الموت الجماعي لو كان الاقليم يتوفر على مراكز محاربة الادمان ، كما تعاني العديد من الاسر من وجود احد افرادها له معاناة نفسية متفاوتتة الخطورة فأمام ضيق اليد وقلة الإمكانيات،وعدم القدرة على تغطية مصاريف العلاج تتفاقم الحالات او يتم اللجوء الى مختلف اشكال الشعوذة او تركهم للشارع يهددون انفسهم او المارة وفي مشاهد تدمي القلوب اسر تعمد الى ربط مرضاها بالسلاسل وربما تضعم في غرف مغلقة لتفادي ردود افعالهم الغير المنتظرة والتي تكون عنيفة اتجاه الاصول او الغير ، في غياب تام لتقديم الرعاية العلاجية والوقائية ،
إن السؤال الكتابي الموجه من طرف البرلمانية المذكورة سواء كنا نتفق او نختلف معها في اختيارها السياسي ، جاء في وقته والمفترض ان هذه المبادرة من شانها ان تكون انطلاقة لحراك مجتمعي بالاقليم للمطالبة الوزارة الوصية بسن سياسة صحية وحماية اجتماعية مندمجة ومخطط فعال في مجال الصحة النفسية والعقلية والوقائية والعلاجية والتاهيلية والادماج الاجتماعي بالاقليم لتقريب الخدمات للمصابين واسرهم فضلا عن توفير الادوية المجانية