
رشيد الشرع :
إذا كان مشكل نقل الطلبة الذين يتابعون دراستهم بكلية القصر الكبير قد تمت معالجته بتوفير النقل مقابل 4 دراهم للفرد، فهذا أمر إيجابي، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا عن الطلبة الذين يتابعون دراستهم بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، والذين يعانون من مصاريف تنقل أثقل بكثير؟
أتحدث هنا بصفتي أباً لطالبة جامعية، أعرف جيداً حجم المعاناة التي تعيشها يومياً من أجل متابعة دراستها. ابنتي تحتاج إلى حوالي 40 درهماً ذهاباً وإياباً، يضاف إليها ما لا يقل عن 15 درهماً لوجبة الغذاء، ليصبح المجموع أكثر من 55 درهماً يومياً!
وبعملية حسابية بسيطة، فإن 22 يوم دراسة تعني أكثر من 1210 دراهم شهرياً، فقط من أجل التنقل والغذاء، دون احتساب مصاريف الدراسة الأخرى.
صراحة، هذا مبلغ ثقيل على كثير من الأسر، خصوصاً في ظل الغلاء وضعف القدرة الشرائية. فهل أصبح حق الطالب في متابعة دراسته مرتبطاً بقدرة أسرته المادية على تحمل هذه التكاليف؟
نحن لا نطالب بحرمان طلبة كلية القصر الكبير من حقهم في النقل، بل نطالب بإيجاد حل منصف وشامل يشمل أيضاً طلبة العرائش، الذين يضطرون إلى قطع المسافة يومياً وتحمل مصاريف مرهقة.
السؤال الذي أطرحه على المسؤولين بكل وضوح: إذا أمكن إيجاد حل لنقل الطلبة داخل القصر الكبير، فلماذا لا يتم البحث عن حل عملي ومستدام لفائدة طلبة القصر الكبير بكلية العرائش أيضاً؟
أبناؤنا جميعاً يستحقون فرصة متكافئة في التعليم، ولا ينبغي أن تتحول المسافة بين مدينتين إلى عبء يهدد مستقبلهم الدراسي.
التعليم حق، والنقل وسيلة للوصول إليه، وليس امتيازاً يستفيد منه البعض دون الآخرين.