
الشاعرة الزهرة الحميمدي
كم مرة
نسيت طريق الشمس
وأعطيت كفي
لقارئة الفنجان
لعلها تفك الرموز
وتدلني على الطريق
لعلها تخبرني
متى يصل القطار الأخير
وأين أجد الماء
والثلج
والهواء
وبقايا القلعة
المهجورة
كم مرة
أعطيت كفي
لقارئة الفنجان
ورجوتها أن تخبرني
متى تعود النوارس
وأين اختفى الخط المائل
جهة اليسار
على كفي
وكم مرة سألتها
لماذا ينبث الياسمين
على الرصيف
ولا يأبه بهمس المسافرين
العائدين من الضفاف
البعيدة
لا ذنب لقارئة الفنجان
إن نسيت حروف الهجاء
ولم تعد تقوى على الكلام
ولا ذنب لي
إن أنا كتبت على الرمل
إسما
غير إسمي
ليجرفه الموج
وأنساه إلى الأبد…