شعر : وَتَنْكَفِئُ الجراحُ على جِراحٍ

29 سبتمبر 2026


ذ . محمد عمر الجعادي

على سبيل الفتح :
لوخُيّرتُ أن أعود القهقري لأختار “أنايَ” ، لما اخترتُ أن أكون ما أنا عليه..قد يكون هذا حُلمي/ وهْمي، أو حُلمُك/ وهمك، بأن أكون غير “أنايْ”..
ينتابني ،بين الفينة والأخرى، هذا الشعور الموغل في “اللاشعور” ، فتنذلق من وطأة “أنايَ” مثل هذه “الزفرة الحَرّى” على شاكلة قول مقفى أزعم أنه من “بحر : الوافر” عروضيا…

ذ.محمد عمر الجعادي

_ وَيُنْعى “الحُبّ” وهْماً للقيامَهْ_
ذ. محمد عمر الجعادي

عَوادي الدّهْرِ تَمْرَحُ في قَتامَهْ

وصِرْفُ النّائباتِ بَرى سِهامَهْ

غَواشي اللّيلِ تُمْطِرُني صَباحاً

بِنُكْسٍ لا أَبينُ لَهُ تَمامَه

تُناكِفُني المَهامهُ كلَّ حينٍ

تُصادِرُ مِن ضِيا قلْبي مَرامَهْ

تُسائِلُني ،بُعُنْفٍ، مَن أكونُ

وتُمْعِنُ في الوُغُورِ بِلا نَدامَهْ

أنا الطّفلُ الغَريرُ “رَبيبُ حرْفٍ”

أُطَرِّزُ مِن يَفاعتِهِ وَسامَهْ

أموتُ إذا عَشِقْتُه ثُمّ أحْيى

وهَلْ في مَوْتِ عِشْقٍ مِن مَلامَهْ؟

أُفتّشُ في “أَتونِ” الحرْفِ عنّي

فأُلْفيني فتىً مِن غيرِ شامَهْ

سَلَخْتُ العُمْرَ ” خَمْساً بعدَ خَمْسٍ”

وحُلْمي لا يُجاوزُ فِيَّ عامَهْ

تُؤرّقُني المَواجعُ إنْ تَنادتْ

وتَزْرَعُني جُروحاً مُسْتَدامَهْ

سُقيتُ “النّأْيَ” كأساً بعْدَ كأسٍ

وما رُمْتُ “التّسَلُّقَ” مِن شَهامَهْ

وجُبْتُ الأرضَ شرْقاً ثُمّ غرْباً

وما أُلْبِسْتُ غيرَ التّعْبِ هامَهْ

فَمالَكَ ،يا قُلَيْبُ، أراكَ قَفْراً

يَباباً يابساً تشْكو سآمَهْ؟

فَصُبْحُكَ ذابِلٌ خَمْلٌ قميءٌ

ولَيْلُكَ لمْ يزلْ يجْلو ظلامَهْ

وَغَيْمُكَ لا يَجودُ له قَطارٌ

وَشَمْسُكَ لا تَلوحُ لها عَلامَهْ

وَخَيْلُكَ لا يُدارُ له بِدارٌ

وَرَكْبُكَ لا تَطالُ له سَنامَهْ

ثَكِلْتُكَ، يا قُلَيْبُ، تَرومَ “حُبّاً”

شَفيفاً رائقاً تَهْوى ضِرامَهْ

فَتَفْجَأُكَ الفَواجعُ مِن حبيبٍٍ

فتُخْفي الفَجْعَ دَمْعاً إذْ تُسامَهْ

وَتَنْكَفِئُ الجراحُ على جِراحٍ

وَيُنْعَى “الحُبُّ” وَهْماً لِلْقِيامَهْ.
_ بحر : الوافر_

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading