
بقلم: محمد التطواني.
خوان غويتيسولو 1931-2017 أحد أبرز كتاب إسبانيا المعاصرين والمستعربين الذين دافعوا عن الثقافة المغربية والعربية. لقب بـ”كاتب الضفتين” والصوت الصديق للعالم العربي لمواقفه الداعمة للوحدة الترابية للمغرب ولقضايا العرب والمسلمين.
ولد في برشلونة لأسرة مثقفة، ودرس الحقوق قبل أن يختار “المنفى” في باريس سنة 1956 ويعمل مستشاراً أدبياً بدار “غاليمار”.
كان مناهضاً لحكم الجنرال فرانكو، وداعماً لمغربية الصحراء في كتابه: “مشكلة الصحراء”. ودرّس الأدب في جامعات أمريكية وألف روايات وشعراً نال عنها جوائز عالمية، أهمها جائزة سيرفانتس 2014، التي تسلمها من يد الملك الإسباني فيليبي السادس، وصرح قائلا: يسعدني إهداء هده الجائز لسكان مراكش الذين احتضنوه بحنوهم ومودتهم ورحبوا بشيخوخته المتعبة.
ومنذ 1976 ارتبط غويتيسولو بمراكش، واستقر نهائياً في حي القنارية العريق سنة 1997 بدرب سيدي بوفضايل ذي طابع المعماري الأندلسي الذي شيد في عهد السلطان ألموحدي يعقوب المنصور سنة.
اندمج مع أهل المدينة حتى نادوه “عمي خوان” وتعلم الدارجة. وكان يقول: “في جامع الفنـــا وجدت الرواية التي تكتبني كل يوم”.
ناضل من أجل تصنيف ساحة جامع الفنا تراثاً شفهياً عالمياً لليونيسكو، وتوج نضاله بالنجاح سنة 2001. واعتبر الساحة “أكاديمية للحكاية” و”مختبراً لفهم الإنسان.
من ابرز رواياته وأعماله الأدبية: مقبرة؛ دون خوليان؛ لعبة الأيدي؛ اسبانيا في مواجهة التاريخ؛ قرأه في فضاء جامع الفنا؛ الجزائر في مهب الريح؛ ممالك الطوائف .. كمال نال العديد من الجوائز منها: أوكتافيو باث، وخوان رولفو، والجائزة الوطنية للآداب الإسبانية.
توفي في 4 يونيو 2017 في مراكش إثر وعكة صحية لكسر على مستوى الحوض اثر سقوطه في مقهى فرنسا المطل على ساحة الفنا، ودفن بوصيته في العرائش إلى جانب صديقه جان جينيه. ونعاه اتحاد كتاب المغرب بوصفه “رمزاً للنضال والحوار بين الحضارات..