
بوابة القصر الكبير : م.ك
في أجواء احتفالية مفعمة بالإبداع والتبادل الثقافي، احتضنت مدينة القصر الكبير فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان “سبع شموس سبعة أقمار”، المنظم بشراكة مع المجلس الجماعي للقصر الكبير، مساء الخميس 2 يوليوز 2026، بفضاء دار بن جلون.
واستقطب هذا الموعد الثقافي جمهورا محترما من عشاق الفن والثقافة، حيث تحول فضاء دار بن جلون إلى ملتقى للحوار الثقافي والتبادل الحضاري، مؤكدا مكانة مدينة القصر الكبير كفضاء للتواصل الإنساني والانفتاح على مختلف الثقافات.
وشهدت التظاهرة برنامجا فنيا غنيا ومتنوعا، تولت تقديم فقراته الفنانة الشابة وصال العلاوي، كما تضمن كلمات لكل من:
إدريس شهبون، رئيس جمعية جسور المتوسط للتلاقح الثقافي، الذي أكد أن المهرجان يجسد قناعة راسخة بأن الحضارة الإنسانية تزدهر بتلاقي الثقافات والفنون، واصفا إياه بـ”العرس الثقافي”. كما نوه بدور المجلس الجماعي للقصر الكبير كشريك أساسي في تنظيم هذه التظاهرة، معبرا عن شكره لجميع المساهمين من فنانين وتقنيين ووسائل إعلام، ومنوها بمشاركة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين وجمعية ركح القصر للمسرح والثقافات.
ومن جانبه، عبر ماركو، ممثل الجانب البرتغالي ورئيس المهرجان، عن سعادته باستمرار التعاون الثقافي مع مدينة القصر الكبير وباقي مدن شبكة المهرجان، مشيرا إلى أن هذا التعاون يحظى بدعم سفارة البرتغال، كما أعلن عن مشاركة فرقة Recanto البرتغالية، إحدى أبرز فرق الموسيقى الشعبية، ضمن البرنامج الفني للدورة.
وفي كلمتها، أعربت سعيدة بوعشة، ممثلة المجلس الجماعي، عن اعتزازها بالمشاركة في هذا الموعد الثقافي، مشيدة بجهود جمعية جسور المتوسط في تنظيم المهرجان سنويا. وأكدت أن الدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى التعايش وقبول الآخر، معتبرة أن الموسيقى لغة عالمية توحد الشعوب، وأن المهرجان يشكل فضاء لتبادل التجارب في مجالات الأدب والمسرح والفنون.
وعرف البرنامج عرضا مسرحيا قدمته جمعية ركح القصر للمسرح والثقافات من أداء الفنان مراد بوعزة، والذي حظي بتفاعل واستحسان كبيرين من طرف الجمهور.
كما تألق الثنائي البرتغالي Recanto في عرض موسيقي حمل بصمة التراث البرتغالي، مقدما لوحات موسيقية عكست غنى الثقافة البرتغالية وروح الانفتاح التي تميز المهرجان.
واختتمت الأمسية بعرض غنائي متميز لكورال المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالقصر الكبير، الذي أبدع في أداء باقة من القطع الموسيقية والغنائية، مقدماً نموذجا راقيا لما يمكن أن تحققه مؤسسات التكوين الفني من إشعاع وتألق.
ولم تقتصر فقرات المهرجان على العروض الفنية، بل شملت أيضا معرضا للمطبخ المغربي أشرفت عليه السيدة وفاء العطف عن المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، حيث قدم للزوار تجربة ثقافية تعكس غنى الموروث المغربي وتنوعه.
وفي ختام الأمسية، عبر المنظمون عن شكرهم لجميع المساهمين في إنجاح هذا العرس الثقافي، مؤكدين أهمية هذه التظاهرات في ترسيخ قيم التعايش والحوار والتقارب بين الشعوب عبر بوابة الثقافة والفنون.