
أمينة بنونة
في خطوة تعكس روح التعاون الدولي والاهتمام بقضايا الطفولة والإدماج، نظمت جمعية أمل الأطفال ذوي صعوبات في التعلم، يوم الخميس 2 يوليوز 2026، بدار الضيافة دار بنجلون، مراسيم استقبال وتوقيع شهادة التبرع مع ممثلي الوكالة الكورية للتعاون الدولي بالمغرب (KOICA) وجمعية تعزيز التعاون المغربي الكوري، وذلك بحضور وازن ضم ممثلي السلطات المحلية، والمجلس الجماعي، وفعاليات المجتمع المدني، وممثلي التعاون الوطني، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومندوبية الصحة، إلى جانب عدد من أولياء الأمور والمهتمين.
واستهل الحفل بترديد النشيدين الوطنيين المغربي والكوري، قبل أن يقدم الدكتور رشيد الجلولي كلمة ترحيبية أبرز فيها أهمية هذه المبادرة التي تجسد قيم التضامن الإنساني والتعاون المغربي الكوري في خدمة الأطفال ذوي صعوبات التعلم.
وتوالت بعد ذلك كلمات الشركاء الثلاثة، حيث أكد ممثلو جمعية أمل، والوكالة الكورية للتعاون الدولي بالمغرب (KOICA)، وجمعية تعزيز التعاون المغربي الكوري، أن هذه الشراكة تشكل محطة جديدة في مسار دعم الأطفال ذوي صعوبات التعلم، من خلال توفير الإمكانات والوسائل الكفيلة بتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم وتعزيز فرص إدماجهم التربوي والاجتماعي.
وفي كلمة المؤسسات المنتخبة، نوهت السيدة البرلمانية زينب السيمو بالمجهودات الرائدة التي تبذلها جمعية أمل في الدفاع عن حقوق الأطفال ذوي صعوبات التعلم، مؤكدة أهمية الانفتاح على الشراكات الدولية لما لها من أثر في تطوير خدمات الرعاية والتأهيل.
ومن جانبها، أشادت الأستاذة صافية الدريوش، ممثلة التعاون الوطني، بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها الجمعية لفائدة الأطفال وأسرهم، معتبرة أن ما تحقق هو ثمرة عمل دؤوب وترافع مسؤول من أجل تحسين ظروف التكفل بهذه الفئة.
أما ممثلة المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الأستاذة سعاد، فقد ركزت في كلمتها على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، مثمنة جهود الجمعية في الترافع من أجل تيسير تمدرس الأطفال ذوي صعوبات التعلم وتعزيز إدماجهم داخل المؤسسات التعليمية.
وعن النسيج الجمعوي، أكدت الأستاذة عواطف التمسماني أن الجمعيات المدنية تشكل رافعة أساسية لإحداث دينامية اجتماعية قائمة على ترسيخ قيم التضامن والتكافل وخدمة الفرد والمجتمع، منوهة بالمجهودات التي تقوم بها جمعية أمل إلى جانب مختلف الجمعيات والمؤسسات الشريكة من أجل تمكين الأطفال ذوي صعوبات التعلم من حقهم في الرعاية والتأهيل والإدماج.
واستعرض الأستاذ حدو ميكيل، رئيس جمعية أمل فرع العرائش، مسار تأسيس الجمعية، مذكرا بالدور الوطني الذي اضطلعت به منذ انطلاقها في الترافع عن حقوق الأطفال ذوي صعوبات التعلم، والعمل على التعريف باحتياجاتهم الخاصة وتعزيز إدماجهم في المنظومة التربوية والمجتمعية.
كما تقدمت إحدى المربيات الاختصاصيات بكلمة استعرضت فيها أهمية العمل التشاركي داخل الجمعية، والذي يجمع بين الأطر التربوية وأولياء الأمور والفريق شبه الطبي والاجتماعي برئاسة الدكتور مصطفى بنيعش، مؤكدة أن هذا التنسيق ينعكس إيجابا على التأهيل والدعم النفسي والتربوي للأطفال.
وفي كلمة مؤثرة، عبر أحد المستفيدين من خدمات الجمعية عن امتنانه للطاقم المشرف ولأسرته، مثمنا ما توفره الجمعية من مواكبة ورعاية أسهمتا في تعزيز ثقته بنفسه وفتح آفاق جديدة أمامه.
واختتم الحفل بتوقيع اتفاقية الشراكة وتسليم شهادة التبرع والهبة المخصصة للجمعية، والتي ستسهم في دعم مشاريعها وتجهيز فضاءات العمل، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للأطفال ذوي صعوبات التعلم، ويجسد متانة علاقات التعاون المغربي الكوري في المجالين الاجتماعي والإنساني.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة العمل المشترك من أجل تمكين الأطفال ذوي صعوبات التعلم من حقوقهم الكاملة في التربية والتأهيل والإدماج، وترسيخ ثقافة الشراكة والتضامن لبناء مجتمع أكثر عدلا وإنصافا وتكافؤا للفرص.