
– ذ. عبد الخالق قرمادي :
ليس البورتريه مجرد صورة لملامح ترى بالعين، بل هو نافذة تطل على عالم من الأحاسيس والذكريات والإنجازات. ففي كل خط من خطوط الوجه حكاية، وفي كل نظرة أثر رحلة طويلة من العطاء والتجربة.
وحين ينجز بورتريه لشخص محتفى به، فإنه لا يوثق ملامحه فحسب، بل يخلد حضوره الإنساني ويمنحه لحظة تأمل جميلة يرى فيها ذاته كما يراها الآخرون: مصدر إلهام وتقدير. إنه احتفاء صامت بالكفاح والنجاح، وترجمة فنية لمكانة صنعتها سنوات من العمل والبذل.
هكذا يصبح البورتريه أكثر من لوحة؛ يصبح رسالة امتنان، وذاكرة بصرية تحفظ أثر الإنسان وتمنح لحظة التكريم بعدا جماليا يظل نابضا في القلوب قبل الجدران.