
– أمينة بنونة :
في إطار الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول موضوع “تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة” تحت شعار: “يديك في يديا نشاركو فالتنمية”، نظم مركز إدماج المرأة في وضعية هشاشة بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بالعرائش، يوم الجمعة 05 يونيو 2026، مائدة مستديرة بعنوان:
“تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة: رهان التنمية وبناء المجتمع”
وذلك بمقر المركز بحي الشرفاء بمدينة القصر الكبير، بحضور ثلة من الفاعلات المؤسساتيات والسياسيات والحقوقيات والإعلاميات والجمعويات.
افتتح اللقاء بتلاوة سورة الفاتحة ترحماً على روح والد السيد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني، تلاها أداء النشيد الوطني، ثم ألقت السيدة عواطف التمسماني، مديرة مركز إدماج المرأة في وضعية هشاشة، كلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية هذه المبادرة التحسيسية في تعزيز أدوار النساء وتمكينهن من المساهمة الفاعلة في مختلف مجالات التنمية.
بعد ذلك، توالت كلمات المشاركات، حيث قدمت السيدة كريمة الهواري، ممثلة المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، عرضاً حول الجهود المبذولة من طرف مؤسسة التعاون الوطني في مجال تمكين النساء وتعزيز إدماجهن الاجتماعي والاقتصادي.
كما أبرزت السيدة الدكتورة زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن جهة طنجة تطوان الحسيمة، أهمية المشاركة السياسية للمرأة ودورها في صنع القرار والمساهمة في تطوير السياسات العمومية.
من جهتها، تناولت الأستاذة راضية العمري، المحامية بهيئة طنجة، الجوانب القانونية والحقوقية المرتبطة بمشاركة النساء في الحياة العامة، مستعرضة المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية والتحديات التي ما تزال قائمة.
وسلطت السيدة سعيدة بوعشة، نائبة رئيس المجلس الجماعي بالقصر الكبير، الضوء على تجربة المرأة في تدبير الشأن المحلي وأهمية حضورها داخل المؤسسات المنتخبة.
أما الإعلامية والناشطة الجمعوية أمينة بنونة فقد ركزت في مداخلتها على دور الإعلام والعمل الجمعوي في دعم قضايا المرأة، وإبراز النماذج النسائية الناجحة، والمساهمة في تغيير الصور النمطية وتعزيز ثقافة المشاركة والمواطنة.
كما قدمت السيدة حفصة الخضر، الحاصلة على شهادة الماجستير في المالية العامة، مداخلة تناولت من خلالها أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة باعتباره مدخلاً أساسياً لتعزيز حضورها ومشاركتها في الحياة العامة.
وقد تنوعت المداخلات وتكاملت، حيث عالجت الموضوع من زوايا مختلفة سياسية وحقوقية وتنموية وإعلامية واقتصادية، مؤكدة جميعها أن مشاركة المرأة في الحياة العامة تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر عدالة وتوازناً.
وعقب انتهاء العروض، فُتح باب النقاش أمام الحاضرات، حيث تم تبادل الآراء والتجارب وطرح مجموعة من التساؤلات والمقترحات الهادفة إلى تعزيز انخراط النساء، خاصة بالعالم القروي، في مختلف مجالات الحياة العامة.
واختُتم اللقاء في أجواء من التقدير والاعتراف، بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركات، عربون محبة وامتنان لمساهماتهن القيمة في إنجاح هذه التظاهرة التحسيسية، التي شكلت محطة مهمة للتوعية بأهمية أدوار النساء في التنمية وبناء المجتمع.