
_ ادريس الغزالي :
شهد منتزه “عين عبيد” توافدًا كبيرًا للزوار بمناسبة عيد الشغل، رغم كونه مشروعًا لا يزال قيد الإنجاز ويفتقر إلى المرافق الأساسية والولوجيات الضرورية، في ظل غموض يحيط بموعد افتتاحه الرسمي.
متنفس اضطراري
أصبح المنتزه ملاذًا وحيدًا لساكنة المدينة هربًا من ندرة المساحات الخضراء، حيث تقصده العائلات وهواة الرياضة بشكل متزايد. غير أن هذا الإقبال كشف مفارقة مؤلمة؛ فبدل الاستمتاع بالطبيعة، وجد الزوار أنفسهم وسط أكوام من النفايات ومخلفات فاتح ماي، رغم توفر حاويات خاصة بالأزبال.
أزمة وعي قبل أزمة نظافة
المشهد الأكثر إثارة للقلق هو تطبيع البعض مع هذا الوضع؛ أطفال وعائلات يجلسون وسط القاذورات وكأن الأمر عادي، في صورة تعكس ضعف الوعي بأهمية الحفاظ على الفضاءات المشتركة واحترام البيئة.
أسئلة تفرض نفسها
▪️ أي بيئة صحية نتركها لأطفالنا؟
▪️ كيف نتحدث عن التحضر رقمياً بينما سلوكنا اليومي يسيء للفضاء العمومي؟
▪️ وهل يكفي إنشاء المنتزهات دون ترسيخ ثقافة بيئية حقيقية؟
الفضاء العمومي مسؤولية جماعية، والتنمية لا تكتمل بالإسمنت والتجهيزات فقط، بل تبدأ أيضًا من وعي المواطن. فالنظافة سلوك حضاري والتزام أخلاقي، وليست مجرد خيار.