
- متابعة :
أطلقت السلطات بمدينة ورزازات عملية “رفق” الخاصة بتدبير ظاهرة الكلاب الضالة، في مبادرة تقوم على التلقيح والتعقيم والمتابعة البيطرية، وسط ترحيب من الفاعلين المهتمين بمجال الرفق بالحيوان والصحة العامة.
وترتكز هذه العملية على اعتماد مقاربة إنسانية تهدف إلى الحد من تكاثر الكلاب الضالة وتلقيحها ضد الأمراض، وعلى رأسها داء السعار، عوض اللجوء إلى حملات القتل والإبادة التي أثارت خلال السنوات الماضية موجة انتقادات واسعة من قبل جمعيات ونشطاء الدفاع عن حقوق الحيوان.
وأعاد إطلاق هذه المبادرة إلى الواجهة النقاش بشأن إمكانية تعميم التجربة بعدد من المدن المغربية، من بينها القصر الكبير والعرائش، حيث سبق أن أثارت حملات التخلص من الكلاب والقطط الضالة جدلا واسعا واستياء لدى فعاليات مدنية وحقوقية.
ويرى مهتمون أن تبني مقاربة مماثلة من شأنه أن يحقق توازنا بين حماية الصحة العامة واحترام الجوانب الإنسانية المرتبطة بحماية الحيوانات، عبر إشراك الجماعات الترابية والمصالح البيطرية وجمعيات المجتمع المدني في تنفيذ برامج مستدامة للتلقيح والتعقيم والتتبع الصحي.
كما دعا فاعلون جمعويون إلى إحداث مراكز محلية للإيواء والعناية البيطرية، وتشجيع حملات التحسيس والتلقيح، باعتبارها حلولا أكثر نجاعة واستدامة لمعالجة الظاهرة، مقارنة بالمقاربات التقليدية التي لم تنجح، وفق تعبيرهم، في الحد النهائي من انتشار الحيوانات الضالة.