
أمينة بنونة :
في أجواء فنية راقية يعبق فيها عبير التراث الأندلسي الأصيل، نظمت جمعية هواة الموسيقى الأندلسية والتراث الأصيل بالقصر الكبير حفلاً فنياً مميزاً وذلك يوم 16 أبريل 2026 بقاعة فاس للحفلات، تحت شعار:
“من نور الرسالة إلى الوفاء لذاكرة الوطن: خمسة عشر قرناً على ميلاد خير البرية، وسبعون سنة على الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد الخامس لمدينة القصر الكبير.”
وقد شكل هذا الموعد الثقافي محطة للاحتفاء بقيم الأصالة والوفاء، حيث تضمن فقرات موسيقية أندلسية أبدع في تقديمها ثلة من الفنانين الذين أمتعوا الحضور بروائع هذا الفن العريق، في أجواء امتزج فيها الحس الفني بالروح الوطنية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس الجمعية حسن مزوز على أهمية صون التراث الأندلسي باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية المغربية، مشدداً على دور مثل هذه المبادرات في ربط الأجيال الصاعدة بتاريخها الفني والحضاري، وتعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بالذاكرة الوطنية.
من جهتها، أبرزت عضوة الجمعية إحسان الجباري رمزية هذا اللقاء الذي يجمع بين تخليد مناسبة دينية عزيزة واستحضار حدث تاريخي وطني بارز، معتبرة أن الفن الأندلسي يظل جسراً للتواصل بين الماضي والحاضر، وفضاءً للتعبير عن القيم الإنسانية النبيلة.
وقد أدار أطوار هذا اللقاء الثقافي الأستاذ محمد بوجات، الذي أضفى على فقراته انسجاماً وتنظيماً متميزين، من خلال تقديمه السلس وربطه بين مختلف محطات الحفل.
ويؤكد هذا النشاط مرة أخرى على الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة القصر الكبير، وعلى الدور الحيوي الذي تلعبه الجمعيات في إحياء التراث الفني الأصيل وترسيخ الوعي بالذاكرة التاريخية في نفوس الأجيال.