
ذة الزهرة الحميمدي
في صباحِ أبريل
تستيقظُ النوافذُ
تعانق الستائر
وتهمسُ للضوء
أن لا يوقظ الحنينَ
دفعةً واحدة
أبريلُ ليس شهرًا…
إنهُ رسالةٌ مؤجلة،
سقطت من جيبِ غيمةٍ
كانت تعرف اسمي.
في كلِّ صباحٍ
أرتّبُ فوضاي
على هيئةِ وردة،
وأقول لقلبي :
تظاهرْ أنكَ بخير.
الشمسُ في أبريل
لا تُشرقُ
بل تعتذرُ بلطفٍ
عن شتاءٍ طال أكثر مما ينبغي.
أمّي في الذاكرة
تفتحُ النافذة
وتُدخلُ صباحًا
يكفي لكلِّ الأعمار
التي تعبت.
أبريلُ يكتبني
بخطٍّ مائلٍ نحو الغياب
كأنني جملةٌ
لم يكتمل معناها بعد.
في هذا الصباح…
مرّتْ طفولتي من هنا،
لوّحتْ لي…
ثم اختبأتْ في جيبِ الضوء.