
- بوابة القصر الكبير :
يعكس هذا التصريح للنجم المغربي أشرف حكيمي رؤية إنسانية عميقة تتجاوز حدود كرة القدم، حيث يضع قضايا الطفولة والشباب في صلب اهتماماته. فكلماته حول الأطفال الذين يولدون في ظروف صعبة ويُتركون دون سند، ليست مجرد تعبير عابر، بل تلخص تجربة شخصية عاشها، وشكّلت وعيه المبكر بقيمة الفرص والدعم.
وقد تجسدت هذه القناعة – سابقا ـ على أرض الواقع سنة 2023، مع إعلان إطلاق Achraf Hakimi Foundation، خلال حفل احتضنته الدار البيضاء، حيث كشف حكيمي عن طموحه في توفير فضاءات آمنة تحتضن الأطفال والشباب، خاصة المنحدرين من أوضاع اجتماعية صعبة، وتمكنهم من تحقيق أحلامهم في مختلف المجالات.
ولا تقتصر أهداف هذه المبادرة على الجانب الرياضي فقط، رغم مكانة كرة القدم في مسار حكيمي، بل تمتد لتشمل التعليم والتكوين والتطوير الشخصي، إيمانا منه بأن بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لأي تنمية مستدامة. كما أن الدافع الشخصي وراء هذا المشروع يرتبط بطفولته، حيث أشار إلى أنه لم يكن يمتلك الإمكانيات الكافية، وهو ما جعله أكثر إصراراً اليوم على منح الجيل الجديد فرصا أفضل.
إن هذا التوجه الخيري يبرز الوجه المشرق لشخصية أشرف حكيمي، الذي اختار أن يحوّل نجاحه إلى رسالة إنسانية، مفادها أن النجومية الحقيقية لا تقاس فقط بالألقاب، بل أيضا بمدى القدرة على التأثير الإيجابي في حياة الآخرين. ومن خلال هذه المبادرات، يرسخ حكيمي صورة القدوة التي تلهم الشباب، وتؤكد أن العطاء يبقى أعظم استثمار في المستقبل.