
بوابة القصر الكبير :
خلدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم العرائش، يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بمقر العمالة، الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، وذلك في أجواء طبعتها روح التعبئة والانخراط الجماعي في مواصلة هذا الورش الملكي التنموي.
وترأس أشغال هذا اللقاء الاحتفالي والتواصلي عامل إقليم العرائش، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورؤساء الجماعات الترابية، ورؤساء اللجان المحلية للتنمية البشرية، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة وفعاليات المجتمع المدني وشركاء المبادرة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل الإقليم على المكانة المحورية التي تحتلها حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها آلية ترابية فعالة لتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وترسيخ المقاربة التشاركية القائمة على التشخيص الترابي والإنصات لحاجيات الساكنة، بما يعزز التنمية البشرية ويكرس العدالة المجالية والاجتماعية.
وشهد اللقاء تقديم عرض مفصل من طرف رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة العرائش، استعرض من خلاله حصيلة المشاريع والبرامج المنجزة على مستوى الإقليم، والتي همّت قطاعات التعليم والصحة، ودعم التمكين الاقتصادي للشباب والنساء، فضلا عن مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، في إطار رؤية تستهدف تحسين مؤشرات التنمية البشرية وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
كما شكلت المناسبة فرصة للوقوف على الأثر الإيجابي للمبادرة الوطنية في دعم الفئات الهشة وتقوية البنيات الاجتماعية والخدماتية، من خلال مشاريع نوعية ساهمت في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتمت فعاليات هذا التخليد السنوي بزيارة ميدانية قام بها عامل الإقليم والوفد المرافق له إلى مركز الوفاق للأطفال في وضعية إعاقة بمدينة العرائش، حيث تم الاطلاع على تجهيز قاعة جديدة متخصصة في معالجة الاضطرابات الحسية، تهدف إلى تعزيز برامج التكفل بالأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحد وصعوبات التعلم والتأخر النمائي وفرط الحركة، بما يسهم في تحسين قدراتهم الإدراكية وتيسير إدماجهم الاجتماعي.