
بقلم : أ. ف
وأنا أراقب امرأة تطعم بعض القطط في البيت المقابل للحديقة، تلك الحديقة التي قامت في موضع محكمة الأسرة، أخبرت تلك المرأة التي كنت أراقبها أحد المارة أن امرأة أخرى كانت تطعم هذه القطط قبل أن تنتقل إلى الله.
ورغم أن صاحبة البيت قد توفيت، ما زالت القطط تعود إليه، كأنها تحفظ العهد.
واليوم، تقول هذه المرأة التي كنت أراقبها إنها تطعم هذه القطط صدقة جارية عن تلك التي رحلت، وكانت تواظب على إطعام القطط في المكان نفسه.
هي لا تعرفها، لم تلتق بها يوما، لكن سلوكها مع القطط كان كافيا ليجعلها تترحم عليها، وتتصدق عنها.
هكذا، تترك الرحمة أثرها حتى بعد الغياب.