الدكتور محمد الشاوي يكتب : عِنْدَمَا يَأتِي عِيدُ الفِطر

20 أبريل 2023

بقلم: د. محمد الشاوي

يَنْسُجُ مِنْ ذَاكِرَتهِ
آثارَ السِّنِينِ
وَذِكرياتِ الطُّفُولَةِ
فِي المكانِ
فِي الزمانِ
تَذوبُ الرؤى
وًيَنْقَشِّعُ الظَّلاَمُ
ها هو الجِلبابُ الأبيضُ،
البَلْغَةُ الصفراءُ،
والطربوش الأحمرُ
(كان يومُ صومكم،
يوم سجودكم،
يوم قيامكم،
وها هو يوم عيدكم).
عيدكم جائزتكم،
عيدكم فرحكم،
عيدكم توبتكم.

– أين مني بنداءِ الشَّوْقِ يَعلُو المصلى، المؤذن يُهلِّلُ ويُسَبِّحُ:
“لا إله إلاَّ اللهُ.. اللهُ.. أكبرْ اللهُ، أكبرْ اللهُ.. أكبرْ وسبحانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ ولاَ.. حَوْلَ ولاَ.. قوةَ إلاَّ.. باللهْ..”
خطبة العيدِ،
التحام المصلينَ، حُبًّا
خشوعهم، تآخيهم، مباركتهم، حقًا…

– ما كانتْ زيارة الأحباب لتُنسى صِّدْقًا؟
وما كانتْ لشمسِ العيدِ أن تغيبَ شوقًا؟
ألا بذكر الحَبيبِ تَطيبُ أنشودةُ الصِّبَا،
كأنِّي أهيم بأشداء الزهورِ تُناجِي الرَّوضة وَجْدَا
هناك وسط الحقولِ كان عيدنا
هناك بالضِّفةِ الأخرى تنتهي أحلامنا…!

– أَتَغِيبُ الطُّيُورُ المهاجرة ثم تعودُ؟
مرفرفةً، تُطَرِّزُ الياسمينَ حنانًا
تُغرِّدُ رفقة البلبل الجبلي فرحًا؟
ليتَ مِسك اللَّيْلِ يُدثرني طيبًا
يُداويني من ألمي عطفًا
يصعد بي إلى سماءِ القَصرِ نُورًا
لأصدع في الكونِ عَدْلاً
لأعانق البوغاز إخلاصًا
لتخيطَ أُمِّي نهاري صومًا
غُرزةً غُرزهْ، إبرةً إبرهْ…!

– عيدنا مُخضرٌ مُشجرٌ
عيدنا بلسمٌ وعنبرٌ:
(من معدنِ السِّنْدِيَانَةِ
من صوفِ القزِّ
من نَفْحِ الأُقْحُوان).

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading