ــ عبق الذكريات ــ

3 نوفمبر 2026
Oplus_131072

بقلم: مصطفى الصبان

حينما يورق لحن جميل، أو أغنية جميلة إحساساً ما بداخلك، تجرد تماماً من قيود الحاضر والمستقبل، واصنع من أشواقك أجنحة تسافر بها نحو الماضي.
بعد قليل ستصير أخف وزناً من ريش الحمام، وستسافر عبر أحلامك بسرعة خيالك، إلى لحظاتك الأولى في عالم الدلال وشقاوة الشباب.

كم كنت حراً
وأنت في الساحة
تبعث بنظراتك
ما بين أقرانك
إلى من ملكت روحك
وأنت تكتب أولى أغنياتك
مرة قيل، ما هو الحب؟

وحتى لا تسوء أمورك أكثر، وتعيش خيبة الأمل، تجرد من جاذبية شيبك وتجاعيدك، ودموعك الثقيلة واليابسة.

للتو، أنت في عالمك الجديد، وتلك الأماكن كلها تعرفها، لم تتغير، نفس الأحياء وعبقها القديم، ونفس الدروب الباردة مع صيف حار وشديد، والشوارع المكتظة بالمارة والسيارات.

خذني إلى شمس
لا تشرق في العمر إلا مرة واحدة
خذني إليك
بلا قيود
من الحياة إلى الموت

حتى من ماتوا عادوا ليشهدوا قصة لا تزال تتلى آناء الليل وأطراف النهار.

مرةً أخرى تستيقظ من نومك الثقيل، ويذوب حلم الليل الجميل، ويلازمك الشعور بالتعب طوال النهار، لتعود في المساء خالي الوفاض من حنينٍ لا يورق عبق ذكرياته إلا حلماً.

كنا معاً طيوراً
نصعد إلى ما فوق السماء
نهاجر
لنوحد حلمنا الأخضر
ونطوي من تحتنا خريفاً لا يرحم
ثم نعود
ليورق الربيع لحناً جميلاً
أو أغنية جميلة
خلسة
في ليل قصير
حتى لا يشعر بنا نهارٌ طويلٌ

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading