
ذ محمد الحجيري
في أجواء طبعها الوفاء والتقدير، احتضنت القاعة الكبرى لبلدية القصر الكبير، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، حفلاً تكريمياً نظمته جمعية محبي البحر للصيد الرياضي تحت الماء بالقصر الكبير، احتفاءً بالسيد محمد اليملاحي، أحد رواد الصيد تحت الماء بالمدينة، تقديراً لمساره الحافل بالتجربة والعطاء، وما قدمه من إسهامات في خدمة هذه الرياضة.
واستُهل الحفل بكلمة افتتاحية لرئيس الجمعية، الأستاذ أحمد الرگراگي، أكد من خلالها أن الاحتفاء برواد الصيد الرياضي تحت الماء ليس احتفالا بالأسبقية في الزمن والخبرة والتجربة فحسب، بل هو اعتراف بدور هؤلاء في ربط ماضي هذه الرياضة بحاضرها، وضمان امتداد قيمها وأخلاقها بين الأجيال، و تمتين روابط الأخوة والصداقة بين محبيها ممن جمعهم الهوس بالأعماق والافتتان بالبحر وصيد الأسماك.
وتخللت فقرات الحفل شهادات ومداخلات لعدد من أصدقاء المحتفى به ورفاق دربه، أجمعوا من خلالها على تعدد وتنوع مواهبه وغنى شخصيته، مشيدين بما يتحلى به من شجاعة ونكران للذات ، والكرم والعطاء ، و روح مرحة وحس فكاهي منميز… وهي خصال إنسانية نبيلة جعلت منه شخصية محبوبة بين أصدقائه ورفاقه، واستحق معها لقب «سيد البسمة ورفيق البحر ” ، وهو الوسم الذي شكل عنوان شريط مصور تم عرضه خلال الحفل، لخص رحلة المحتفى به مع البحر، واسترجع مجموعة من المغامرات والذكريات التي كان لها بالغ الأثر في مسيرته. وشكلت جزءاً من ذاكرة الصيد الرياضي تحت الماء بمدينة القصر الكبير.
ومن جانبه، ألقى المحتفى به كلمة موجزة عبّر فيها عن عميق شكره وامتنانه للجمعية ولكل الأصدقاء الذين ساهموا في تنظيم هذا الحفل التكريمي، معبراً عن سعادته بهذه الالتفاتة الإنسانية النبيلة التي تعكس قيم الوفاء والتقدير والاعتراف.
واختُتم الحفل بتقديم الجمعية مجموعة من الهدايا والتذكارات للمحتفى به، تسلمها من أصدقائه ورفاق مسيرته في أجواء مؤثرة سادتها مشاعر المحبة والاعتزاز والوفاء. كما بادر السيد محمد اليملاحي إلى تقديم هدية رمزية لمكتب الجمعية، كعربون تقدير وامتنان لهذه المبادرة الطيبة، قبل أن يُختتم هذا اللقاء بحفل شاي على شرف الحاضرين.
ويشكل هذا التكريم، في عمقه الإنساني والرياضي، مبادرة وفاء مستحقة لواحد من رجالات البحر بالمدينة، ورسالة تقدير لكل الرواد الذين أسهموا في ترسيخ ثقافة الصيد الرياضي تحت الماء، وجعلوا من البحر فضاءً للمغامرة والصداقة والتواصل، ومن الأخلاق النبيلة إرثاً تتناقله الأجيال