
أم زيد :
صوتٌ يصنع الفرق عندما نتحدث عن مشاركة المرأة في الحياة العامة، غالبًا ما نفكر في البرلمان والحكومة والأحزاب، وننسى مجالًا لا يقل أهمية: الإعلام وصناعة الرأي العام.
فالإعلام لا ينقل الأخبار فقط، بل يساهم أيضًا في تشكيل الوعي، وطرح الأسئلة، وفتح النقاش حول القضايا التي تهم المجتمع.
وحضور المرأة في الإعلام والسياسة مهم، ليس لأنها امرأة فقط، وإنما لأنها تستطيع أن تقدم رؤية وتجربة وصوتًا قد يكون غائبًا أو لا يجد المساحة الكافية للتعبير.
فالمرأة الإعلامية، والمرأة السياسية، والمرأة الناشطة في المجتمع المدني، كلهن قادرات على المساهمة في النقاش العمومي، وطرح قضايا الأسرة والتعليم والصحة والشغل والعدالة الاجتماعية وغيرها من القضايا التي تمس حياة الناس.
لكن المشاركة الحقيقية لا تعني فقط أن تكون المرأة حاضرة أمام الكاميرا أو في الندوات والاجتماعات، بل أن يكون لصوتها تأثير، ولرأيها مكان، ولخبرتها قيمة في النقاش وصناعة القرار.
ومن هنا، فإن توسيع حضور النساء في الإعلام والسياسة ليس مطلبًا خاصًا بالنساء وحدهن، بل هو حاجة إلى مجتمع يسمع أصواتًا وتجارب مختلفة، ويستفيد من جميع طاقاته.
وربما علينا أن نطرح سؤالًا بسيطًا:
هل نعطي المرأة في الإعلام والسياسة فرصة حقيقية لتكون صوتًا مؤثرًا، أم ما زلنا نكتفي بحضورها كصورة أو رقم؟
فالمجتمع الذي يريد مشاركة سياسية حقيقية للمرأة، عليه أن يفسح لها المجال لكي تتحدث، وتناقش، وتقترح، وتنتقد، وتشارك في صناعة القرار.
يتبع…