
د-محمد الحراق:
والوحدةُ اليومَ، هل تُفني مواجعَنا
أم أنَّها في دجى الأرواحِ إحياءُ؟
كم أوقدتْ في رمادِ القلبِ أسئلةً
وليسَ يُدركُ كنهَ النارِ إطفاءُ
أأجلدُ النفسَ؟ والجلادُ صاحبُها
وهل يداوي جراحَ الروحِ إيذاءُ؟
إنَّ السيوفَ إذا ما عادتِ انكسرتْ
على الأكفِّ، وضاعَ الحدُّ والماءُ
ما كلُّ جوابٍ يُدني السرَّ من أحدٍ
فربَّما ضلَّ في التفسيرِ عقلاءُ
تبقى الحقيقةُ بحرًا لا قرارَ لهُ
ويغرقُ الفكرُ مهما لاحَ مِرساءُ
فاصبرْ، فإنَّ الذي في الجرحِ من حكمٍ
أصفى من العطرِ إذ تجلوهُ صحراءُ
والنخلُ يعرفُ أنَّ الريحَ عاصفةٌ
لكنَّهُ شامخٌ، والجذرُ إيواءُ