
كتبها معزيا ومواسيا لقارئ: محمد عمر الجعادي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فُجِع الفؤادُ بفقْدِ سَيْدي “المُصْطَفى”
هذا بَريْقٌ من سمانا قد اخْتفى.
والحَتْمُ ذا قًدَرٌ تدارك عُمْرَه
فخَبتْ وهاجتُه سريعاً وانطفا.
هِيَ ذي المنايا لا تزالُ تَسوقُنا
حِبٌّ يُواري الحِبّ جرحاً نازفا.
وَلَشدّ ما نأبى السِّقامَ ونَتّقي
والعُمرُ في عَدِّ السّماءُ توقّفا.
فالموتُ أقربُ للعباد من الوَرِي..
..دِ بسَكْرةٍ تُفْني الوجودَ المُترَفا.
مَن غَرَّه الجاهُ المضَمَّخُ رفعةً
فالموتُ لا يُبقي الرَّغيدَ وإنْ صَفا.
هذا “شريفٌ طْرِيبَقِيُّ” قدٍ ارْتَقى
روحاً بها المَلَكُ الرقيبُ قد احْتفى.
يأيها الرجُلُ المُغادِرُ فجْأةً
هذي مآقينا تَسُحُّكَ ذُرّفا.
إنَّ المَنِيّةَ لمْ تُمِتْ منكَ الفَنا
بل أطفأتْ للعلم نوراً مُسْعِفا.
لوْ يعلمِ اللّحْدُ الدّفيّ إذا طَوا..
..كَ لَحَنّ في ضَمّ العِظام تَرجُّفا.
هل نرثي فيك “مٌرَبياُ” خِصْبَ العَطا
أمْ نَرْثي فيكَ “الشّعر”قولاً مدنَفا
كانتْ قصائدُك “القريضَ “بِنَبْضِه
عمّ المَدى أفْقاً وظِلّاً وارِفا.
كانتْ أياديك النسيمَ عَليلُه
يَشْفي القلوبَ تلطُّفاً وتعطُّفا
سَيظَلُّ ذكرُكَ في القُلوب مَزيّةً
ويظلُّ حِسُّك في الحَنايا مُرهَفا.
إنَّ الكريمَ إذا تسامَت روحُهُ
بَقِيَ المَكانُ بعِطْرِ ذِكْرِه هاتِفا.
كَمْ حاضِرٍ يَمْشي ولا أثرٌ لَهُ
كَمْ غائبٍ يَزداد فينا تعرُّفا.
يانفسُ توبي فالمنايا دُوَلٌ
لا بُرْءَ يُنْفَعُ مِن سُقاها ولا شِفا.
فلْتَفْزَعي للصَّبر وادْعِي لحِبِّنا
بالحَشْرِ في كَنَفِ الحبيبِ المُصطفى.
صلّى عليهِ اللهُ ما بَلَغَ المُنى
عَبْدٌ أتاهُ من المحبَّةِ بالصَّفا.
ـ بحر : الكامل ـ
06- 07ـ 2026
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ