
ـ بوابة القصر الكبير
يواصل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم الوطنية، بعدما قاد المنتخب المغربي إلى فوز ثمين على منتخب اسكتلندا بهدف دون رد، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026.
وجاء الهدف الوحيد في المباراة بعد مرور 71 ثانية فقط على صافرة البداية، ليصبح أسرع هدف في النسخة الحالية من المونديال وأسرع هدف يسجله لاعب عربي في تاريخ نهائيات كأس العالم.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة، إذ جاء بعد أيام قليلة من تألق الصيباري في المباراة الأولى للمنتخب المغربي أمام البرازيل، حين سجل هدف التعادل في اللقاء الذي انتهى بنتيجة 1-1. وبهذا رفع اللاعب رصيده إلى هدفين في البطولة، ليصبح أول لاعب مغربي يسجل في أول مباراتين له في نهائيات كأس العالم، مساهماً بشكل كبير في تعزيز حظوظ “أسود الأطلس” في بلوغ الدور المقبل.
ولد إسماعيل الصيباري يوم 28 يناير 2001 بمدينة تاراسا التابعة لإقليم برشلونة الإسباني، لأسرة مغربية تنحدر من ضواحي مدينة القصر الكبير. وبدأت علاقته بكرة القدم في سن مبكرة، حيث كان يلعب رفقة شقيقه الأكبر قبل أن ينضم وهو في الرابعة من عمره إلى نادي سانتا تاراسا الإسباني للهواة. وبعد عامين فقط، استقرت أسرته بشكل دائم بمدينة أنتويرب البلجيكية، حيث واصل تكوينه الكروي وصقل موهبته داخل عدد من الأندية، قبل أن يشق طريقه نحو الاحتراف والتألق.
وبفضل مؤهلاته التقنية العالية وقدرته على صناعة اللعب والتسجيل، فرض الصيباري نفسه ضمن صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي، وأصبح أحد أبرز الوجوه الصاعدة في كرة القدم المغربية. كما اختار تمثيل المنتخب الوطني المغربي رغم إمكانية اللعب لمنتخبات أوروبية، مؤكداً ارتباطه بجذوره المغربية واعتزازه بأصوله القصراوية.
ويؤكد التألق اللافت الذي يبصم عليه الصيباري في مونديال 2026 أن الكرة المغربية تمتلك جيلا واعدا قادرا على مواصلة الإنجازات، فيما أصبح اللاعب الشاب مصدر فخر لأبناء القصر الكبير ولجميع المغاربة الذين يتابعون بإعجاب مسيرته المتألقة على الساحة الدولية.