قبيلة آل سريف تحتفي بالتجربة الشعرية للعلمي الدريوش و بديوانه “حُسْنٌ عَالِقٌ بِالْأَعَالِي

7 مايو 2023

ذ محمد الحجيري

نظمت جمعية يزم للتنمية المستدامة والتضامن والرياضة بمدشر بورخا، وجمعية النهضة للثقافة والرياضة والتنمية، يوم السبت 06 ماي 2023، بقاعة الندوات بجماعة بوجديان إقليم العرائش، قراءة في ديوان “حُسْنٌ عَالِقٌ بِالْأَعَالِي في مديح آل سريف ” لإبن القبيلة الشاعر الدكتور العلمي الدريوش.
الأمسية الشعرية استهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحاضرين الأستاذ محمد الغزاوي، تلتها كلمة افتتاحية للجمعيات المنظمة، رحب من خلالها رئيس الجمعية محمد المروني، بضيف الأمسية العلمي الدريوش، والناقدين محمد الغرافي ومحمد اليونسي، والحضور الكريم الذي حج للاحتفاء بابن القبيلة وبإصداره الجديد “حسن عالق بالأعالي في مديح آل سريف “، وتوجه بالشكر الجزيل لرئيس جماعة بوجديان مصطفى بوقجة، ولمسير اللقاء الشعري الأستاذ محمد بريطال.

 

 

الأستاذ محمد بريطال أدار فقرات الأمسية الشعرية باقتدار كبير، مستهلا كلمته بالتعريف بالمحتفى به الدكتور العلمي الدريوش ،وهو من مواليد سنة 1965 بمدشر خندق الحمراء دائرة القصر الكبير، حاصل على شهادة الدكتوراه في الأدب العربي، يشتغل بالإدارة التربوية بالتعليم الثانوي التأهيلي بمدينة القنيطرة، من أهم إصداراته الشعرية ديوان “هودج التشظي”، ساهم في تأسيس مجلة الصورة، فاز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية للشعر والزجل، عن قصيدته “تماما كظلي” سنة 2008، وجوائز أخرى وطنية وعربية.

الأستاذ الباحث محمد اليونسي، اختار عنوانا لمداخلته “مفهوم و زمن القبيلة في ديوان “حُسْنٌ عَالِقٌ بِالْأَعَالِي” للشاعر العلمي الدريوش ، حاول من خلالها مقاربة الاحتفاء المتبادل بين الشاعر والقبيلة؛ معرجا على أصول هذا الاحتفاء في الشعر العربي القديم، و اعتبر اليونسي أن تجربة الدكتور العلمي الدريوش الشعرية هي تجربة فريدة تضع الدارس إزاء أسئلة تتصل بمأزق تجنيس نصوصه، وجدلية الشاعر والقبيلة، وارتباط الشاعر روحيا بجغرافيا القبيلة، من خلال الوفاء للأرض والاحتفاء بالمكان، ليتوقف الدارس مليا عند دلالة الوسم الذي تبناه الشاعر ووقع به نصوصه باعتباره شاعر آل سريف، معرجا على بلاغة الإيجاز في نص “اقرأ” واسما إياه بالقصيدة – الوصية التي تتعالق بشكل عجيب بقصيدة “صحوة أدركتها”، مشيرا إلى أن رسالة الشاعر من خلال ديوانه عبارة عن أمل في أن تعم الصحوة، وأن يترجم الصحو الذي اختاره مسك ختام لديوانه إلى تكاثف جماعي يخدم القبيلة ويثمر أفعالا وبرامج تنموية تنقلها إلى ما هي جديرة به من النماء والازدهار.

ومن جهته الدكتور الناقد محد الغرافي عنون قراءته ب”شعرية المكان في ديوان العلمي الدريوش ” محاولا الكشف عن شعرية المكان الكامنة في الديوان الشعري “حُسْنٌ عَالِقٌ بِالْأَعَالِي في مديح آل اسريف”. وقد توقف الدارس عند غربة المكان منطلقا من شواهد شعرية نصية تنقل مشاهد حسية ونفسية وعاطفية لذات مأزومة عانت بانتقالها إلى المدينة مضطرة، إما إلى متابعة الدراسة، أو بحثا عن فرص حياة أفضل، فكانت المدينة الإسمنتية، بمبانيها الحزينة، تزيد علاقته بالمكان شرخا وعمقا ووجعا وألما، في مقابل ذلك كان حنين الشاعر يزداد نكوصا إلى الوراء فينتقل بذاكرته وروحه المعطوبة إلى معاهد الصبا وحيث المبتدأ والمعاد، تختزن ذاكرته المكان في شكل ألغاز وصور وخيالات وظنون باعتماده توظيف آلية التقابل الحجاجي.


الشاعر المحتفى به العلمي الدريوش شنف مسامع الحاضرين بقراءات شعرية من ديوانه الجديد حُسْنٌ عَالِقٌ بِالْأَعَالِي في مديح آل اسريف ” مركزا على القصائد التي تحتفي ببعض مداشر القبيلة كخندق الحمراء، جهجوكة، صخرة القط، بورخا ، الحلية … والتي لقيت اعجاب الحاضرين الذين تفاعلوا مع قصائده بشكل كبير.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading