
محمد اكميم :
في إطار أنشطتها الاجتماعية والتواصلية، وبمناسبة اليوم العالمي للمسنين الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة، نظمت جمعية «وتستمر الحياة للمتقاعدين بالعرائش»، بشراكة مع الصندوق المغربي للتقاعد، لقاءً تواصليًا يوم الاثنين 05 أكتوبر 2026، ذلك بنادي الموظفين بالعرائش، تحت شعار:
«من أجل كرامة المتقاعد وذوي الحقوق»
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتواصل المباشر مع المتقاعدين وذوي الحقوق، والتعريف بمختلف الخدمات والمستجدات التي يقدمها الصندوق المغربي للتقاعد، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا والانشغالات التي تهم هذه الفئة.
استُهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم،
تلتها قراءة الفاتحة ترحمًا على أرواح المتقاعدين والمنخرطين وكل من غادروا إلى دار البقاء، سائلين الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.
بعد ذلك، ألقى رئيس الجمعية محمد الكعص للفعاليات الحاضرة، من بينهم المديرة الجهوية للصندوق المغربي للتقاعد، رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية للمسنين بالقصر الكبير، ورئيس جمعية الصداقة للأمن الوطني بالعرائش، والسيد الكاتب العام لهيئة المتقاعدين بالمغرب، إضافة إلى الترحيب بالحضور الكريم من المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق.
خلال الكلمة التي ألقيت بهذه المناسبة، تم التأكيد على أن اليوم العالمي للمسنين، الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة، يشكل مناسبة إنسانية نبيلة للتعبير عن التقدير والامتنان لكبار السن والمتقاعدين، الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن والإسهام في بناء المجتمع.
كما تم التعبير عن انشغال الجمعية إزاء الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها عدد من المتقاعدين وذوي الحقوق، وما يترتب عنها من تحديات تؤثر على حياتهم اليومية وعلى قدرتهم على العيش الكريم.
وفي هذا السياق، دعا السيد رئيس الجمعية الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية إلى التعامل الجاد والمسؤول مع مطالب المتقاعدين وذوي الحقوق، والعمل على إيجاد حلول عملية ومنصفة للإكراهات التي تواجههم، بما يضمن لهم الكرامة والرعاية والعيش الكريم، تقديرًا لما قدموه من خدمات وتضحيات طوال مسيرتهم المهنية.
بعد ذلك، أُعطيت الكلمة لممثلة الصندوق المغربي للتقاعد، حيث تم تقديم عرض شامل حول مجموعة من الخدمات والمستجدات التي تهم المتقاعدين وذوي الحقوق.
وقد تضمن العرض توضيحات مهمة حول كيفية الاستفادة من الخدمات التي يوفرها الصندوق، ومن بينها إمكانية الاطلاع على مجموعة من تفاصيل المعاش، والاستفادة من عدد من الإجراءات والخدمات الإدارية بطريقة أكثر تبسيطًا.
كما تم التطرق، على وجه الخصوص، إلى تبسيط بعض الوثائق المطلوبة من الأرامل المستفيدات من المعاش، حيث تم توضيح الوثائق الأساسية المطلوبة، ومنها:
عقد الإراثة؛
شيك ملغى أو شهادة بنكية؛
بطاقة التعريف الوطنية للمرحوم؛
بطاقة التعريف الوطنية للمستفيد من المعاش.
كما تناول العرض عددًا من الخدمات الحديثة التي يوفرها الصندوق، من بينها الخدمات الهاتفية، وخدمة أخذ الموعد، والاستقبال عن بُعد، والإدماج الرقمي لكبار السن، وغيرها من الخدمات التي تهدف إلى تقريب الإدارة من المتقاعد وتحسين جودة الخدمات المقدمة له.
وقد شكل هذا العرض فرصة مهمة للحاضرين للتعرف عن قرب على المستجدات والخدمات المتاحة، وكيفية الاستفادة منها، خصوصًا في ظل التحول الرقمي وتطور وسائل التواصل والخدمات الإدارية.
عقب انتهاء العرض، تم فتح باب المناقشة وطرح الأسئلة والاستفسارات أمام الحضور.
وقد تميزت هذه المرحلة بتفاعل كبير من طرف المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق، حيث تم طرح مجموعة من الأسئلة المرتبطة بالمعاشات والخدمات الإدارية والإجراءات والوثائق المطلوبة، إضافة إلى عدد من القضايا التي تهم الحياة اليومية للمتقاعد.
وقد تمت الإجابة عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المطروحة، مع تقديم التوضيحات اللازمة للحاضرين، الأمر الذي ساهم في إزالة عدد من اللبس والاستفسارات وتعزيز التواصل المباشر بين المتقاعدين ومؤسسة الصندوق المغربي للتقاعد.
أدارت اللقاء الأستاذة بديعة القادري، التي قامت بتسييره بكل حكمة واقتضاب وانضباط، وحرصت على تنظيم مختلف فقراته، وضمان حسن سير النقاش، وإتاحة الفرصة للحاضرين للتعبير عن انشغالاتهم وطرح أسئلتهم.
وفي ختام اللقاء، وفي أجواء إنسانية مميزة، تم تسليم باقة ورد وشهادة تقدير للسيدة المديرة الجهوية للصندوق المغربي للتقاعد خديجة القرباص، كما تم تكريم الأستاذ نجيب الشرتي تقديرًا وعرفانًا بمساهمته في أنشطة الجمعية، ولا سيما مساهمته الفعالة في تنظيم وإنجاح الرحلات والأنشطة الاجتماعية للجمعية.
وقد قام السيد محمد الكعص، رئيس الجمعية، بالمساهمة في هذا التكريم، فيما تولت الأستاذة بديعة القادري تسليم شهادة التقدير للأستاذ نجيب الشرتي، اعترافًا بمجهوداته وعطائه.
كما تم، بهذه المناسبة الإنسانية، تقديم وردة لكل متقاعد ومتقاعدة من الحاضرين، تعبيرًا عن التقدير والاحترام والامتنان لهذه الفئة التي تستحق كل العناية والاهتمام.
وفي ختام هذا اللقاء التواصلي، يمكن التأكيد على أنه كان لقاءً ناجحًا ومفيدًا، تميز بالجدية وروح التواصل والتفاعل الإيجابي، وترك انطباعًا جيدًا لدى مختلف الحاضرين.
كما شكل اللقاء فرصة لتعزيز جسور التواصل بين جمعية «وتستمر الحياة للمتقاعدين بالعرائش» والمتقاعدين وذوي الحقوق من جهة، والصندوق المغربي للتقاعد من جهة أخرى، فضلًا عن كونه مناسبة للتعريف بالخدمات والمستجدات، والاستماع إلى انشغالات المتقاعدين والإجابة عن تساؤلاتهم.
وإذ تعبر الجمعية عن ارتياحها لنجاح هذا اللقاء، فإنها تجدد تأكيدها على مواصلة جهودها في الدفاع عن كرامة المتقاعد وذوي الحقوق، والترافع عن مطالبهم المشروعة، وتنظيم المبادرات والأنشطة التي تعزز مكانتهم الاجتماعية وتحسين ظروفهم المعيشية.
وتبقى كرامة المتقاعد وذوي الحقوق مسؤولية مشتركة، ووفاءً لمن أفنوا حياتهم في خدمة الوطن.( جمعية وتستمر الحياة للمتقاعدين بالعرائش.)..