
بقلم : أبي الكنوني
مؤسس الطريقة الأحمدية الكتانيةالشيخ الشهيد سيدي محمد بن عبد الكبير الكتاني الذي ولد عام 1290 هجرية ،وتربى في حجر والده فحفظ القرآن ثم أخذ العلوم عن والده وشيوخ آخرين مثل جعفر الكتاني ومحمد بن جعفر الكتاني ومحمدالتهامي الوزاني وابن الخياط الزكاري…
ناهض الاستعمار والاستبداد فكان جزاؤه الاستشهاد.
اما الزاوية الكتانية بمدينتنا المحروسة فتقع بحي المطيمر قرب “فران كريشة”ورغم صغر مساحتها إلا أن مريديها أهل خير وفضل وسنة.
روى لي الوالد رحمه الله تعالى أن مقدم الزاوية في أواخر سبعينات القرن الماضي ويسمى سي بوغالب وكان رجلا أميا لا يقرأ ولا يكتب لكنه رجل صالح، يأكل من عرق جبينه ، محبوب من طرف أصحابه ومعارفه،يجلونه،حتى أن أحد علماء قبيلة آل سريف وأعيانها وأغنيائها من آل الشدادي و كان مهاب الجانب ، إذا حل بالقصر الكبير نزل عليه ضيفا رغم فقره وعوزه، فسأله مرة أحد أعيان المدينة وهو متردد : أتنزل عند رجل فقير وانت غني.فأجابه الشيخ الشدادي: أفيكم من له الحلال مثله فأنرل عنده ،فبهث الذي سأل.
ومقدم الزاوية هذا ملم بمقاصد الشرع رغم اميته،حيث كانت الزاوية الوحيدة زمنئذ التي تتوفر على الماء الساخن للوضوء ،وكان يخصص مريدا من مريدي الزاوية لهذه الوظيفة ويعتبرها خدمة للمومنين وعبادة لله تعالى.
صارت الزاوية الكتانية اليوم مسجدا لها روادها من أبناء الحي وهي شاهدة على ماض قريب كانت بمثابة منارة عامرة بالأذكار والاوراد والصلوات والكرم والمحبة والصفاء.