
أم زيد
عندما نتحدث عن وصول المرأة إلى مواقع المسؤولية، فإننا لا نتحدث فقط عن حقها في المشاركة السياسية، بل نتحدث أيضًا عن نظرة المجتمع إليها، ومدى استعداده لقبولها وهي تتخذ القرارات وتتحمل المسؤولية.
ففي الوقت الذي نطالب فيه بالمساواة وتكافؤ الفرص، قد نجد أحيانًا من يشجع المرأة على النجاح، لكنه يتردد في تقبلها عندما تصبح مسؤولة أو صاحبة قرار.
لماذا يحدث ذلك؟
هل لأننا ما زلنا نربط القيادة بالرجل، وننظر إلى مسؤولية المرأة باعتبارها أمرًا استثنائيًا؟ أم لأننا لم نعتد بعد رؤية النساء في بعض المواقع التي ظلت لسنوات طويلة حكرًا على الرجال؟
الحقيقة أن الكفاءة لا ترتبط بجنس الإنسان، بل بمعرفته وخبرته ونزاهته وقدرته على تحمل المسؤولية. فالمرأة، مثل الرجل، يمكن أن تنجح ويمكن أن تخطئ، والمهم أن نحكم على أدائها وعملها، لا على كونها امرأة أو رجلًا.
كما أن تغيير نظرة المجتمع لا يحدث بين يوم وليلة، بل يحتاج إلى التربية والتوعية، وإلى نماذج ناجحة تثبت أن المسؤولية تُكتسب بالعمل والاجتهاد، وليست حكرًا على أحد.
إننا لا نريد مجتمعًا يمنح المرأة المسؤولية لمجرد أنها امرأة، ولا مجتمعًا يحرمها منها بسبب جنسها، وإنما نريد مجتمعًا يفتح المجال أمام الجميع على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص.
وسؤال حلقتنا اليوم:
هل نحكم على المرأة المسؤولة من خلال قراراتها ونتائج عملها، أم ما زالت صورتها كامرأة تؤثر في أحكامنا عليها؟
يتبع…